يَعْصِرُونَ
( 49 ) الكروم والأدهان والزين فرجع الرسول ، وأخبر الملك بذلك
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ
بيوسف
فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ
وهو الساقي إلى يوسف ، فقال : إن الملك يدعوك
قالَ
له يوسف
ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ
إلى سيدك الملك
فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ
يقول : قل للملك حتى يسأل عن خبر النسوة
اللَّاتِي قَطَّعْنَ
خدش وخمشن
أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي
سيدي
بِكَيْدِهِنَّ
بمكرهن وصنيعهن
عَلِيمٌ
( 50 ) فرجع الرسول وأخبر الملك ، فجمع الملك هؤلاء النسوة كلهن ، وكن أربع نسوة امرأة ساقيه ، وامرأة صاحب مطبخه ، وامرأة صاحب دوابه ، وامرأة صاحب سجنه ، وامرأة العزيز أيضا ، ولم يكن في مصر أعظم منهن دون الملك .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 51 إلى 60 ]
قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 51 ) ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ ( 52 ) وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 53 ) وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ ( 54 ) قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ( 55 )
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 ) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 57 ) وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 58 ) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 59 ) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ ( 60 )
قالَ
لهن الملك
ما خَطْبُكُنَّ
ما شأنكن وما حالكن
إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ
معاذ اللّه
ما عَلِمْنا عَلَيْهِ
ما رأينا منه
مِنْ سُوءٍ
من قبيح
قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ
الآن تبين الحق ليوسف ، ويقال : الآن خبر الصدق
أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ
أنا دعوته إلى نفسي
وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
( 51 ) في قوله إنه لم يراودني ، قال يوسف :
ذلِكَ لِيَعْلَمَ
العزيز
أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ
في امرأته
بِالْغَيْبِ
إذا غاب عنى
وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي
لا يصوب ولا يرضى
كَيْدَ الْخائِنِينَ
( 52 ) عمل الزانين ، فقال له جبريل ، عليه السّلام : ولا حين هممت بها يا يوسف ، فقال يوسف :
* وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي
قلبي من الهم
إِنَّ النَّفْسَ
يعنى القلب
لَأَمَّارَةٌ
للجسد
بِالسُّوءِ
بالقبح من العمل
إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
عصم ربى