تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ
على التوحيد
أَجْراً
جعلا
إِنْ أَجْرِيَ
ما ثوابي
إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي
خلقني
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 51 ) أفلا تصدقون أوليس لكم ذهن الإنسانية
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
وحدوا ربكم
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
أقبلوا إليه بالتوبة والإخلاص
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
مطرا دائما دريرا كلما يحتاجون إليه
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
شدة إلى شدتكم بالمال والبنين
وَلا تَتَوَلَّوْا
عن الإيمان والتوبة
مُجْرِمِينَ
( 52 ) مشركين باللّه
قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ
ببيان ما تقول
وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا
عبادة آلهتنا
عَنْ قَوْلِكَ
بقولك
وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
( 53 ) بمصدقين بالرسالة
إِنْ نَقُولُ
ما نقول فيما ننهاك عنه
إِلَّا اعْتَراكَ
يصيبك
بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
بخبل لأنك تشتمها
قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
( 54 ) باللّه من الأوثان وما تعبدونها
مِنْ دُونِهِ
من دون اللّه
فَكِيدُونِي
فاعملوا في هلاكى أنتم وآلهتكم
جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ
( 55 ) لا تؤجلون
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ
فوضت أمرى إليه
رَبِّي
خالقي ورازقى
وَرَبِّكُمْ
خالقكم ورازقكم
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
يميتها ويحييها ويقال : في قبضته يفعل ما يشاء
إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 56 ) عليه ممر الخلق ، ويقال : يدعو الخلق إلى صراط مستقيم ، دين قائم يرضاه وهو الإسلام
فَإِنْ تَوَلَّوْا
أعرضوا عن الإيمان والتوبة
فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ
من الرسالة ويهلككم
وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ
خيرا منكم وأطوع
وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً
ولا يضر اللّه هلاككم شيئا
إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من أعمالكم
حَفِيظٌ
( 57 ) حافظ شهيد .
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
عذابنا
نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
بنعمة
بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ
( 58 ) شديد
وَتِلْكَ عادٌ
وهذه عاد
جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ
التي آتاهم بها هود
وَعَصَوْا رُسُلَهُ
بالتوحيد
وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ
قول كل قتال على الغضب
عَنِيدٍ
( 59 ) معرض عن اللّه
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً
أهلكوا في الدنيا بالريح
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ
لهم لعنة أخرى وهي النار
أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ
جحدوا ربهم
أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ
( 60 ) من رحمة اللّه .

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 61 إلى 70 ]

وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ( 61 ) قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ( 63 ) وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 ) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 ) وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 69 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 70 )