تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الارتفاع
وَنادى نُوحٌ
دعا نوح
ابْنَهُ
كنعان
وَكانَ فِي مَعْزِلٍ
في ناحية من السفينة ، ويقال : في ناحية الجبل
يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا
انج معنا بلا إله إلا اللّه
وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ
( 42 ) على دينهم فتغرق بالطوفان
قالَ سَآوِي
سأذهب
إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي
يمنعني
مِنَ الْماءِ
من الغرق
قالَ
نوح
لا عاصِمَ الْيَوْمَ
لا مانع اليوم
مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
من عذاب اللّه الغرق
إِلَّا مَنْ رَحِمَ
اللّه من المؤمنين
وَحالَ بَيْنَهُمَا
بين كنعان ونوح ، ويقال : بين كنعان والجبل ، ويقال : بين كنعان والسفينة
الْمَوْجُ
فكبه
فَكانَ
فصار
مِنَ الْمُغْرَقِينَ
( 43 ) بالطوفان
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ
أنشفى ماءك
وَيا سَماءُ أَقْلِعِي
احبسى ماءك
وَغِيضَ
نقص
الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ
وفرغ من هلاك القوم أي هلك من هلك ونجا من نجا
وَاسْتَوَتْ
السفينة
عَلَى الْجُودِيِّ
وهو جبل بنصيبين في الموصل
وَقِيلَ بُعْداً
سحقا من رحمة اللّه
لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 44 ) المشركين قوم نوح .
وَنادى نُوحٌ
دعا نوح
رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ
يا رب
إِنَّ ابْنِي
كنعان
مِنْ أَهْلِي
الذي وعدت أن تنجيه
وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ
الصدق
وَأَنْتَ أَحْكَمُ
أعدل
الْحاكِمِينَ
( 45 ) وعدتني نجاتي ونجاة أهلي
قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
الذي وعدتك أن أنجيه
إِنَّهُ عَمَلٌ
في الشرك
غَيْرُ صالِحٍ
غير مرضى وإن قرأت أنه عمل غير صالح ، يقول : دعاءك بنجاته غير مرضى
فَلا تَسْئَلْنِ
نجاة
ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
أنه أهل للنجاة
إِنِّي أَعِظُكَ
أنهاك
أَنْ تَكُونَ
أن لا تكون
مِنَ الْجاهِلِينَ
( 46 ) بسؤلك إياي ما لم تعلم
قالَ
نوح
رَبِّ
يا رب
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
أمتنع بك
أَنْ أَسْئَلَكَ
نجاة
ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ
أنه أهل للنجاة
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي
يقول : إن لم تغفر لي ، يعنى إن لم تتجاوز عنى
وَتَرْحَمْنِي
ولا ترحمني فتعذبنى
أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 47 ) بالعقوبة
قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ
انزل من السفينة
بِسَلامٍ مِنَّا
بسلامة منا
وَبَرَكاتٍ
سعادات
عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ
جماعة
مِمَّنْ مَعَكَ
في السفينة من أهل السعادة
وَأُمَمٌ
جماعة في أصلابهم
سَنُمَتِّعُهُمْ
سنعيشهم بعد خروجهم من أصلاب آبائهم
ثُمَّ يَمَسُّهُمْ
يصيبهم
مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ
( 48 ) وجيع بعد ما كفروا وهم أهل الشقاوة . فقال ابن عباس ، رضى اللّه عنه : أوحى اللّه إلى نوح عليه السّلام ، وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة ، ودعا قومه مائة وعشرون سنة ، وركب في السفينة وهو ابن ستمائة سنة ،
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 362 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري