تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فَضْلَهُ
ثوابه في الآخرة
وَإِنْ تَوَلَّوْا
عن الإيمان والتوبة
فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ
أعلم أن يكون عليكم
عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ
( 3 ) عظيم
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
بعد الموت
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من الثواب والعقاب
قَدِيرٌ
( 4 )
أَلا إِنَّهُمْ
يعنى أخنس ابن شريق وأصحابه
يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
يضمرون في قلوبهم بغض محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وعدواته
لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ
ليستروا من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بغضه وعدواته بإظهار المحبة له والمجالسة معه
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ
يغطون رؤوسهم بثيابهم « 1 »
يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ
فيما بينهم وما يضمرون في قلوبهم
وَما يُعْلِنُونَ
من القتال والجفاء ، ويقال : من المحبة والمجالسة
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 5 ) بما في القلوب من الخير والشر .
* وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
إلا اللّه قائم برزقها
وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها
حيث تأوى بالليل
وَمُسْتَوْدَعَها
حيث تموت فتدفن
كُلٌّ
أي رزق كل دابة وأجلها وأثرها
فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 6 ) مكتوب في اللوح المحفوظ مبين معلوم مقدر ذلك عليها
وَهُوَ الَّذِي
وإلهكم هو الذي
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
من أيام أول الدنيا ، طول كل يوم ألف سنة ، أول يوم منها يوم الأحد ، وآخر يوم منها يوم الجمعة
وَكانَ عَرْشُهُ
قبل أن خلق السماوات والأرض
عَلَى الْماءِ
وكان اللّه قبل العرش والماء
لِيَبْلُوَكُمْ
ليختبركم بين الحياة والموت
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
أخلص عملا
وَلَئِنْ قُلْتَ
لأهل مكة
إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ
محيون
مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
كفار مكة
إِنْ هذا
ما هذا الذي يقول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 7 ) كذب بين لا يكون
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ
إلى وقت معلوم يوم بدر
لَيَقُولُنَّ
يعنى أهل مكة
ما يَحْبِسُهُ
عنا غدا استهزاء به
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ
العذاب
لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
لا يصرف عنهم العذاب
وَحاقَ
دار ووجب ونزل
بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 8 ) عذاب ما كانوا به يستهزءون بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن .
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ
يعنى الكافر
مِنَّا رَحْمَةً
نعمة
ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ
أخذناها منه
إِنَّهُ لَيَؤُسٌ
يصير آيس شئ وأقنط شئ من رحمة اللّه
كَفُورٌ
( 9 ) كافر بنعمة اللّه لا يشكر
وَلَئِنْ أَذَقْناهُ
أصبناه يعنى الكافر
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 11 / 125 ) ، وزاد المسير ( 4 / 78 ) ، والنكت للماوردي ( 2 / 204 ) ، والقرطبي ( 9 / 6 ) .