أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ
بفائتين من عذاب اللّه
وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
من عذاب اللّه
مِنْ أَوْلِياءَ
تحفظهم
يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ
يعنى الرؤساء
ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ
الاستماع إلى كلام محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من بغضه ، ويقال :
ما كانوا لا يستطيعون السمع والاستماع إلى كلام محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
( 20 ) إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من بغضه .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 21 إلى 30 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 22 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 23 ) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 25 )
أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 26 ) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلاَّ بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ ( 27 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ ( 28 ) وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 29 ) وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 30 )
أُولئِكَ
الرؤساء هم
الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
غبنوا أنفسهم وأهليهم ومنازلهم وخدمهم في الجنة وورثه غيرهم من المؤمنين
وَضَلَّ عَنْهُمْ
بطل واشتغل عنهم بأنفسهم
ما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 21 ) يعبدون من دون اللّه بالكذب
لا جَرَمَ
حقا « 1 »
أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
( 22 ) المغبونون بذهاب الجنة وما فيها
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
الطاعات فيما بينهم وبين ربهم
وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ
أخلصوا لربهم وخضعوا لربهم وخشعوا من ربهم
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 23 ) مقيمون
* مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ
الكافر والمؤمن
كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ
يقول : مثل الكافر كالأعمى لا يبصر الحق ولهدى ، وكالأصم لا يسمع الحق والهدى
وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ
يقول : ومثل المؤمن كمثل البصير يبصر الحق والهدى كالسميع يسمع الحق والهدى
هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا
في
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 2 / 8 ) ، وتفسير الطبري ( 12 / 17 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 213 ) .