تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ
المؤمنين
لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
فيما يستقبلهم من العذاب
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( 62 ) على ما خلفوا من خلفهم ، ثم بين من هم فقال :
الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
وَكانُوا يَتَّقُونَ
( 63 ) الكفر والشرك والفواحش
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
بالرؤيا الصالحة يرونها أو ترى لهم
وَفِي الْآخِرَةِ
بالجنة
لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
بالبشرى للمؤمنين في الدنيا وفي الآخرة
ذلِكَ
البشرى
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 64 ) النجاة الوافرة ، فازوا بالجنة وما فيها ، ونجوا من النار وما فيها
وَلا يَحْزُنْكَ
يا محمد
قَوْلُهُمْ
تكذيبهم إياك
إِنَّ الْعِزَّةَ
والقدرة والمنعة
لِلَّهِ جَمِيعاً
بهلاكهم
هُوَ السَّمِيعُ
لمقالتهم
الْعَلِيمُ
( 65 ) بفعلهم وعقوبتهم
أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
من الخلق يحولهم كيف يشاء
وَما يَتَّبِعُ
يعبد
الَّذِينَ يَدْعُونَ
يعبدون
مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ
آلهة من الأوثان
إِنْ يَتَّبِعُونَ
ما يعبدون
إِلَّا الظَّنَّ
إلا بالظن بغير يقين
وَإِنْ هُمْ
ما هم يعنى الرؤساء
إِلَّا يَخْرُصُونَ
( 66 ) يكذبون للسلفة
هُوَ الَّذِي
أي إلهكم هو الذي
جَعَلَ لَكُمُ
خلق لكم
اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
لتستقروا فيه
وَالنَّهارَ مُبْصِراً
مضيئا للذهاب والمجىء
إِنَّ فِي ذلِكَ
فيما ذكرت
لَآياتٍ
لعبرات
لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
( 67 ) مواعظ القرآن ويطيعون
قالُوا
كفار مكة
اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
من الملائكة الإناث
سُبْحانَهُ
نزه نفسه عن الولد والشريك
هُوَ الْغَنِيُّ
عن الولد والشريك
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
من الخلق والعجائب
إِنْ عِنْدَكُمْ
ما عندكم
مِنْ سُلْطانٍ
من كتاب ولا حجة
بِهذا
بما تقولون على اللّه من الكذب
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ
بل تقولون على اللّه
ما لا تَعْلَمُونَ
( 68 ) ذلك من الكذب
قُلْ
يا محمد
إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ
يختلقون
عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ
( 69 ) لا ينجون من عذاب اللّه ولا يأمنون
مَتاعٌ فِي الدُّنْيا
يعيشون في الدنيا قليلا
ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
بعد الموت
ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ
الغليظ
بِما كانُوا يَكْفُرُونَ
( 70 ) بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن ويكذبون على اللّه .

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 71 إلى 80 ]

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ ( 71 ) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 72 ) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ( 74 ) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 75 ) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ( 76 ) قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ( 77 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ( 78 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 79 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 80 )
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 347 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري