وَإِذْ قُلْتُمْ
وقد قلتم
يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ
على أكل طعام واحد المن والسلوى
فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ
مما يخرج من الأرض
مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها
أي ثومها « 1 »
وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ
لهم موسى :
أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى
أراد الثوم والبصل
بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ
أفضل وأشرف المن والسلوى ، تسألون الذي هو الرديء وتتركون الذي هو الشريف
اهْبِطُوا مِصْراً
الذي خرجتم منه ، ويقال : مصرا من الأمصار ،
فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ
فإن لكم فيها ما سألتم ثم
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
أدخلت عليهم مذلة الجزية
وَالْمَسْكَنَةُ
أي الفقر
وَباؤُ بِغَضَبٍ
استوجبوا بلعنة
مِنَ اللَّهِ ذلِكَ
اللعن والمذلة والمسكنة
بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ
يجحدون بمحمد والقرآن
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
الأنبياء باستحلالهم المعاصي بلا جرم ولا حق
هامش
( 1 ) أقوال العلماء في معنى الفوم ، فمنهم من قال : الحنطة ، والخبز ، وتسمية الخبز والحنطة بالفوم لغة قديمة ، وانظر : تفسير الطبري ( 1 / 246 ) ، ومختصره ( 1 / 45 ) ، ومعاني الزجاج ( 1 / 115 ) ، والفراء ( 1 / 41 ) ، وابن قتيبة ( 51 ) ، وزاد المسير ( 1 / 88 ) ، والنكت للماوردي ( 1 / 113 ) ، والقرطبي ( 1 / 425 ) .