في التيه
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
« 1 » في التيه
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ
من حلالات
ما رَزَقْناكُمْ
أعطيناكم ولا ترفعوا لغد فرفعوا
وَما ظَلَمُونا
نقصونا ما رفعوا
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 57 ) يصرّون .
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
قرية أريحا « 2 »
فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ
ومتى شئتم
رَغَداً
هنيئا موسعا عليكم
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
ركعا
وَقُولُوا حِطَّةٌ
حط عنا الخطايا ، ويقال : لا إله إلا هو ،
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
( 58 ) من كان محسنا زدنا في إحسانهم .
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
وهم أصحاب الخطيئة
قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
أمر لهم ، فقالوا : حنطة سمقا
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
وهم أصحاب الخطيئة
رِجْزاً
طاعونا
مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
( 59 ) يغيرون ما أمروا به
* وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ
في التيه
فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
الذي معك ، وكان حجرا أعطاه اللّه عليه اثنا عشر ثديا كثدي المرأة يخرج من كل ثدي بهذا فأضرب عصاه عليه
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
نهرا
قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ
سبط
مَشْرَبَهُمْ
أي كل سبط موضع شربهم من نهرهم .
قال اللّه تعالى لهم :
كُلُوا
من المن والسلوى
وَاشْرَبُوا
من الأنهار كليهما
مِنْ رِزْقِ اللَّهِ
لكم
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
( 60 ) لا تمشوا في الأرض بالفساد وخلاف موسى .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 61 إلى 71 ]
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 64 ) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 )
فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 67 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ( 68 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ( 69 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ( 70 )
قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 )
هامش
( 1 ) المن : طعام يوجد على الشجر فكان ينزل عليهم مثل العسل فيمزجونه بالماء ، ثم يشربونه .
والسلوى : طائر يشبه السمانى لا واحد له ، والقراء يقولون : سماناة . وانظر : أقوال العلماء في ذلك : تفسير الطبري ( 1 / 233 ، 234 ) ، ومختصره للتجيبى ( 1 / 44 ) ، وغريب السجستاني ( 217 ، 309 ) ، زاد المسير ( 1 / 84 ) ، النكت والعيون ( 1 / 111 ) ، وتفسير القرطبي ( 1 / 409 ) .
( 2 ) هي بيت المقدس ، وانظر : الطبري ( 1 / 237 ) ، وزاد المسير ( 1 / 84 ) ، والقرطبي ( 1 / 409 ) ، ومختصر الطبري ( 1 / 45 ) .