تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
بكتابنا ورسولنا
وَلِقاءِ الْآخِرَةِ
البعث بعد الموت
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
بطلت حسناتهم في الشرك
هَلْ يُجْزَوْنَ
ما يجزون في الآخرة
إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 147 ) في الدنيا ويقولون من الشرك
وَاتَّخَذَ
صاغ
قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ
من بعد انطلاق موسى إلى الجبل
مِنْ حُلِيِّهِمْ
من ذهبهم
عِجْلًا جَسَداً
مجسدا صغيرا
لَهُ خُوارٌ
صوت صاغ لهم السامري
أَ لَمْ يَرَوْا
ألم يعلم قوم موسى
أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ
يعنى العجل بشيء
وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا
طريقا
اتَّخَذُوهُ
عبدوه بالجهل
وَكانُوا ظالِمِينَ
( 148 ) صاروا ضارين لأنفسهم بعبادتهم إياه
وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ
ندموا على عبادتهم العجل
وَرَأَوْا
عملوا وأيقنوا
أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا
عن الحق والهدى
قالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنا رَبُّنا وَيَغْفِرْ لَنا
فيعذبنا
لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 149 ) بالعقوبة
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
حزينا حين سمع صوت الفتنة
قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي
بئس ما صنعتم بعبادة العجل من بعد انطلاق موسى إلى الجبل
أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ
استبقتم بعبادة العجل وعد ربكم
وَأَلْقَى الْأَلْواحَ
من يده فانكسر منها لوحان
وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ
أي بشعر هارون
يَجُرُّهُ إِلَيْهِ
إلى نفسه
قالَ
هارون
ابْنَ أُمَّ
وقد كان أخاه من أبيه وأمه ، وإنما ذكر الأم لكي يرفق به
إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي
استذلونى
وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
بخلافهم إياي
فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ
فلا تفرح بي الأعداء أصحاب العجل
وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 150 ) لا تعذبني في أصحاب العجل .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 151 إلى 160 ]

قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 151 ) إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ( 152 ) وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 153 ) وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ( 154 ) وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ ( 155 ) وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ ( 156 ) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 ) قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 158 ) وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 159 ) وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 160 )