تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ويقال : وفي ذلكم : في عذابه ، بلاء : بلية ، من ربكم عظيم : عظيمة
* وَواعَدْنا مُوسى
الإتيان إلى الجبل
ثَلاثِينَ لَيْلَةً
شهر ذي القعدة
وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ
من ذي الحجة
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ
ميعاد ربه
أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
كما وعده
وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي
كن خليفتي
فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ
مرهم بالصلاح
وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ
( 142 ) طريق المفسدين بالمعاصي
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا
لميعادنا بمدين
وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
طمع في الرؤية
قالَ
اللّه
لَنْ تَرانِي
لن تقدر أن تراني في الدنيا يا موسى « 1 »
وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ
أعظم جبل بمدين
فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ
فإن استقر الجبل لرؤيتى
فَسَوْفَ تَرانِي
فلعلك تراني
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ
ظهر لجبل زبير « 2 »
جَعَلَهُ دَكًّا
كسرا
وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
مغشيا عليه
فَلَمَّا أَفاقَ
من غشيته
قالَ سُبْحانَكَ
نزه ربه
تُبْتُ إِلَيْكَ
من مسألتي الرؤية
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
( 143 ) المقرين بأنك لن ترى في الدنيا .
قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ
على بني إسرائيل
بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي
وبتكلمى معك
فَخُذْ ما آتَيْتُكَ
فاعمل بما أعطيتك
وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
( 144 ) بتكليمى معك من بين الناس
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً
نهيا
وَتَفْصِيلًا
تبيانا
لِكُلِّ شَيْءٍ
من الحلال والحرام والأمر والنهى
فَخُذْها بِقُوَّةٍ
فاعمل بها بجد ومواظبة النفس عليها
وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها
يعملوا بمحكمها ويؤمنوا بمتشابهها
سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ
( 145 ) يعنى دار الكافرين وهي جهنم ، ويقال : العراق ، ويقال : مصر ، ويقال : دار بدر ، ويقال مكة
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ
عن الإقرار بآياتي
الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ
بلا حق
وَإِنْ يَرَوْا
يعنى فرعون وقومه ، ويقال : أبو جهل وأصحابه
كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ
طريق الإسلام والخير
لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
لا يحسبوه طريقا
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ
طريق الكفر والشرك
يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
يحسبوه طريقا
ذلِكَ
الذي ذكرت
بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا
بكتابنا ورسولنا
وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ
( 146 ) جاحدين بها .
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 256 ) ، وتفسير ابن كثير ( 2 / 244 ) . ( 2 ) انظر : معاني الزجاج ( 2 / 412 ) وزاد المسير ( 3 / 257 ) .