بِالْآخِرَةِ
بالبعث بعد الموت
كافِرُونَ
( 45 ) جاحدون
وَبَيْنَهُما
بين الجنة والنار
حِجابٌ
سور
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
وعلى السور رجال ، وهم قوم استوت حسناتهم بسيئاتهم ، ويقال : قوم كانوا علماء وفقهاء شاكين في الرزق
يَعْرِفُونَ كُلًّا
كلا الفريقين من دخل النار ، ومن دخل الجنة
بِسِيماهُمْ
يعرفون من دخل النار بسواد وجهه وزرقة عينه ، ومن دخل الجنة ببياض وجهه أغر محجل
وَنادَوْا
يعنى أهل السور
أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
يا أهل الجنة
لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
( 46 ) في الدخول يعنى أصحاب الأعراف .
* وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ
إذا نظروا
تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ
نحو أهل النار
قالُوا رَبَّنا
يا ربنا
لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 47 ) الكافرين في النار
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا
من الكفار
يَعْرِفُونَهُمْ
قبل دخولهم النار
بِسِيماهُمْ
بسواد وجوههم وزرقة أعينهم
قالُوا
يا وليد بن المغيرة ، ويا أبا جهل بن هشام ، ويا أمية بن خلف ، ويا أبى ابن خلف الجمحي ، ويا أسود بن عبد المطلب ، ويا سائر الرؤساء
ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ
من المال والخدم
وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
( 48 ) تتعظمون عن الإيمان بمحمد ، عليه والسّلام ، والقرآن ، ثم نظروا إلى أصحاب الجنة فرأوا في الجنة سلمان الفارسي ، وصهيبا ، وعمارا ، وسائر الضعفاء والفقراء « 1 » ، قالوا :
أَ هؤُلاءِ
الضعفاء
الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ
حلفتم في الدنيا يا معشر الكفار
لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
لا يدخلهم اللّه الجنة ، وقد دخلوا الجنة على رغم أنوفكم ، ثم يقول اللّه لأصحاب الأعراف
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ
من العذاب
وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
( 49 )
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا
صبوا
عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
من ثمار الجنة
قالُوا
يعنى أهل الجنة
إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما
يعنى ثمار الجنة والماء
عَلَى الْكافِرِينَ
( 50 ) .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 51 إلى 60 ]
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 51 ) وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 53 ) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 54 ) ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 55 )
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 ) وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 57 ) وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( 58 ) لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 59 ) قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 60 )
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 8 / 123 ) ، ومختصره ( 1 / 198 ) ، ومعاني الأزهري ( 178 ) ، والنكت للماوردي ( 2 / 25 ) ، وزاد المسير ( 3 / 189 ) .