تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قرأت حرجا يقول : لا يجد النور في قلبه منفذا ولا مجازا
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
كالمكلف الصعود إلى السماء هكذا قلبه لا يهتدى إلى الإسلام
كَذلِكَ
هكذا
يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ
يترك اللّه التكذيب
عَلَى الَّذِينَ
في قلوب الذين
لا يُؤْمِنُونَ
( 125 ) بمحمد ، عليه السّلام ، والقرآن ، ثم يعذبهم إن لم يؤمنوا
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ
صنيع ربك
مُسْتَقِيماً
عدلا ، ويقال : وهذا يعنى الإسلام ، صراط ربك دين ربك ، مستقيما قائما يرضاه ، وهو الإسلام
قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ
بينا القرآن بالأمر والنهى والإهانة والكرامة
لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
( 126 ) يتعظون فيؤمنون ، ويقال : نزل
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ
الآية ، في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأبى جهل ، ويقال : نزلت في عمار ، وأبى جهل .
* لَهُمْ
للمؤمنين
دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
السّلام هو اللّه والجنة داره
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ
بالثواب والكرامة
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 127 ) ويقولون في الدنيا من الخيرات
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً
الجن والإنس ، فنقول
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ
من ضلالات الإنس أي أضللتم كثيرا من الإنس بالتعوذ
وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ
أولياء الجن
مِنَ الْإِنْسِ
الذين كانوا يتعوذون برؤساء الجن إذا نزلوا واديا واصطادوا من دوابهم صيدا كانوا يقولون : نعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه فيأمنون بذلك
رَبَّنَا
يا ربنا
اسْتَمْتَعَ
انتفع
بَعْضُنا بِبَعْضٍ
وكان منفعة الإنس الأمن منهم ، ومنفعة الجن الشرف والعظمة على قومهم
وَبَلَغْنا
أدركنا
أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا
وقت لنا ، يعنى الموت
قالَ
اللّه لهم
النَّارُ مَثْواكُمْ
منزلكم يا معشر الجن والإنس
خالِدِينَ فِيها
مقيمين في النار
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
وقد شاء اللّه لهم الخلود
إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ
حكم عليهم بالخلود
عَلِيمٌ
( 128 ) بهم وبعقوبتهم
وَكَذلِكَ
هكذا
نُوَلِّي
نترك
بَعْضَ الظَّالِمِينَ
المشركين
بَعْضاً
إلى بعض في الدنيا والآخرة ، ويقال : نولى بعض الظالمين المشركين على بعض
بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 129 ) يقولون ويعملون من الشر .
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
من الإنس محمد ، عليه السّلام ، وسائر الرسل ، ومن الجن تسعة نفر الذين أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتولوا إلى قومهم منذرين ، ويقال : كان لهم نبي يسمى يوسف
يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ
يقرءون عليكم
آياتِي
بالأمر والنهى
وَيُنْذِرُونَكُمْ
يخوفونكم
لِقاءَ يَوْمِكُمْ
عذاب يومكم
هذا