تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
من الذبائح عمدا
وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
يعنى أكله له بغير الضرورة معصية واستحلاله على إنكار التنزيل كفر
وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ
يوسوسون أوليائهم أبا الأحوص وأصحابه
لِيُجادِلُوكُمْ
ليخاصموكم في أكل الميتة والشرك ، وأن الملائكة بنات اللّه
وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ
في الشرك وأكل الميتة فأحللتموها غير مضطرين إليها
إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
( 121 ) مثلهم
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً
نزلت في عمار بن ياسر ، وأبى جهل بن هشام هذه الآية
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً
كافرا « 1 »
فَأَحْيَيْناهُ
أكرمناه بالأيمان وهو عمار بن ياسر
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً
معرفة
يَمْشِي بِهِ
يهتدى به
فِي النَّاسِ
بين الناس ، ويقال : ونجعل له نورا على الصراط
فِي النَّاسِ
بين الناس
كَمَنْ مَثَلُهُ
كمن هو
فِي الظُّلُماتِ
في ضلالة الكفر في الدنيا وظلمات جهنم يوم القيامة ، وهو أبو جهل
لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
من الضلالة في الدنيا والظلمات في جهنم
كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 122 ) يقول : كما زينا لأبى جهل عمله الذي كان يعمل .
وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ
بلدة
أَكابِرَ مُجْرِمِيها
أي رؤساءها وجبابرتها وأغنياءها كما جعلنا في أهل مكة المستهزئين وأصحابهم أبا جهل وغيره
لِيَمْكُرُوا فِيها
ليعملوا فيها المعاصي والفساد ، ويقال : ليكذبوا فيها الأنبياء
وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ
ما يصنعون من المعاصي والفساد إلا عقوبة ذلك ودماره على أنفسهم
وَما يَشْعُرُونَ
( 123 ) ذلك
وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ
أي الوليد بن المغيرة ، وعبد ياليل ، وأبا مسعود الثقفي آية من السماء تخبرهم بصنيعهم
قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ
يعنى بالآية
حَتَّى نُؤْتى
نعطى الكتاب
مِثْلَ ما أُوتِيَ
أعطى
رُسُلُ اللَّهِ
يعنون محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
إلى من يرسل جبريل بالرسالة
سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
أشركوا ، يعنى وليدا وأصحابه
صَغارٌ
ذل وهوان
وَعَذابٌ شَدِيدٌ
عِنْدَ اللَّهِ
مقدم ومؤخر
بِما كانُوا يَمْكُرُونَ
( 124 ) يكذبون الرسل
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ
يرشده لدينه
يَشْرَحْ صَدْرَهُ
قلبه
لِلْإِسْلامِ
لقبول الإسلام حتى يسلم
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ
يتركه ضالا كافرا
يَجْعَلْ صَدْرَهُ
يترك قلبه
ضَيِّقاً
كضيق الزج في الرمح
حَرَجاً
شكا وإن
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 8 / 17 ) ، وزاد المسير ( 3 / 116 ) ، ولباب النقول ( 14 ) ، والدر المنثور ( 3 / 43 ) .