متواصلين لا يفرق في صيامه بين يومين
تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
تجاوزا من اللّه لقاتل الخطأ إن فعل ذلك
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
بقاتل الخطأ
حَكِيماً
( 92 ) فيما حكم عليه .
ثم نزل في شأن قيس بن صبابة قاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الفهري بعد أخذه دية أخيه هشام بن صبابة وارتد بعد ذلك عن دينه ورجع إلى مكة كافرا فنزل فيه :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
بقتله
خالِداً فِيها
بشركه
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ
بأخذه الدية
وَلَعَنَهُ
بقتله غير قاتل أخيه
وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
( 93 ) شديدا بجرأته على اللّه ، ثم نزل في شأن أسامة بن زيد قاتل مرداس بن نهيك الفزاري ، وكان مؤمنا فنزل فيه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ
خرجتم
فِي سَبِيلِ اللَّهِ
في الجهاد
فَتَبَيَّنُوا
فقفوا حتى يتبين لكم المؤمن من الكافر
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ
لمن أسمعكم لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه مع السّلام
لَسْتَ مُؤْمِناً
فتقتلونه
تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا
تطلبون بذلك ما كان معه من الغنائم
فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ
ثواب كثير لمن ترك قتل المؤمن
كَذلِكَ كُنْتُمْ
في قومكم تأمنون من المؤمنين بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه بلا إله إلا اللّه
مِنْ قَبْلُ
من قبل الهجرة
فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
بالهجرة من بين الكافرين
فَتَبَيَّنُوا
فتثبتوا ، يقول : قفوا حتى لا تقتلوا مؤمنا
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ
من القتل وغيره
خَبِيراً
( 94 ) .
ثم بين ثواب المجاهدين « 1 » ، فقال :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
عن الجهاد
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
الشدة والضعف بالبدن والبصر ، مثل عبد اللّه بن أم مكتوم ، وعبد اللّه بن جحش الأسدي بخروج أنفسهم « 2 »
وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ
بنفقة أموالهم
وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ
بغير ضرار
دَرَجَةً
فضيلة
وَكُلًّا
كلا الفريقين المجاهدين والقاعدين
وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
الجنة بالإيمان
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ
بالجهاد
عَلَى الْقاعِدِينَ
بغير عذر
أَجْراً
هامش
( 1 ) انظر : البخاري ( 9 / 327 ) ، ومسلم ( 18 / 161 ) .
( 2 ) انظر : البخاري ( 6 / 385 ) ، ( 9 / 328 ) ، 329 ) ، وأبا داود ( 2 / 319 ) ، والترمذي ( 4 / 92 ) ، والنسائي ( 6 / 9 ) ، وأحمد ( 4 / 282 ، 284 ، 290 ، 299 ، 300 ) ( 5 / 184 ، 191 ) ، والدارمي ( 2 / 209 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 82 ) .