تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ذلك الرسول
بِإِذْنِ اللَّهِ
بأمر اللّه لا ليعمل بخلاف أمره ويلوى عليه الشدق برد حكمه
وَلَوْ أَنَّهُمْ
يعنى أهل مسجد الضرار وحاطبا
إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
بلى الشدق وبناء مسجد الضرار
جاؤُكَ
للتوبة
فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
فتابوا إلى اللّه من صنيعهم
وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ
ودعا لهم الرسول
لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً
متجاوزا
رَحِيماً
( 64 ) بهم بعد التوبة
فَلا وَرَبِّكَ
أقسم بنفسه وبعمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
لا يُؤْمِنُونَ
في السر ولا يستحقون اسم الإيمان في السر
حَتَّى يُحَكِّمُوكَ
حتى يجعلوك حاكما
فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
فيما التبس بينهم ، ويقال : فيما اختلف بينهم من الحكم
ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
في قلوبهم
حَرَجاً
شكا
مِمَّا قَضَيْتَ
بينهم
وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
( 65 ) ويخضعوا لك خضوعا .
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ
أوجبنا عليهم كما أوجبنا على بني إسرائيل
أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ
من منازلكم صفرا
ما فَعَلُوهُ
بطيبة النفس
إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ
من المخلصين رئيسهم ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري
وَلَوْ أَنَّهُمْ
يعنى المنافقين
فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ
يأمرون
بِهِ
من التوبة والإخلاص
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
في الآخرة مما هم عليه في السر
وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
( 66 ) حقيقة في الدنيا
وَإِذاً
لو فعلوا ما أمروا به
لَآتِيَنَّهُمْ
لأعطيناهم
مِنْ لَدُنَّا
من عندنا
أَجْراً عَظِيماً
( 67 ) ثوابا وافرا في الجنة
وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
( 68 ) لثبتناهم في الدنيا على دين قائم يرضاه ، وهو الإسلام
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ
نزلت هذه الآية في ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لقوله : أخاف أن لا ألقاك في الآخرة يا رسول اللّه ، ورآه رسول اللّه متغيرا لونه ، وقد كان يحبه حبا شديدا لا يكاد يصبر عنه ، فذكر اللّه كرامته ، فقال : ومن يطع اللّه في الفرائض والرسول في السنن
فَأُولئِكَ
في الجنة
مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ
من اللّه
عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وغيره
وَالصِّدِّيقِينَ
وأفاضل أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَالشُّهَداءِ
الذين استشهدوا في سبيل اللّه
وَالصَّالِحِينَ
صالحي أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
( 69 ) مرافقة في الجنة
ذلِكَ
المرافقة مع النبيين والصديقين والشهداء الصالحين
الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ
المن من اللّه
وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
( 70 ) بحب ثوبان وكرامته في الجنة وثوابه .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 71 إلى 80 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً ( 71 ) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً ( 72 ) وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ( 73 ) فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 74 ) وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً ( 75 ) الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ( 76 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 77 ) أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ( 78 ) ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 79 ) مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 )