الطاعات فيما بينهم وبين ربهم بالإخلاص
سَنُدْخِلُهُمْ
في الآخرة
جَنَّاتٍ
بساتين
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
من تحت شجرها وسررها
الْأَنْهارُ
أنهار الخمر واللبن والعسل والماء
خالِدِينَ فِيها
مقيمين في الجنة لا يموتون ولا يخرجون منها
أَبَداً لَهُمْ فِيها
في الجنة
أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
من الحيض والأدناس
وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
( 57 ) كنا كنينا ، ويقال : ظلا ظليلا ممدودا .
ثم نزل في شأن المفتاح الذي أخذه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من عثمان بن طلحة بأمانة اللّه ، فأمر اللّه ورسوله برد الأمانة إلى أهلها ، فقال :
* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ
أن تردوا المفتاح
إِلى أَهْلِها
إلى عثمان بن طلحة
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ
بين عثمان بن طلحة وعباس بن عبد المطلب
أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
أن تردوا المفتاح إلى عثمان والسقاية إلى العباس
إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ
نعما ما يأمركم
بِهِ
من رد الأمانات والعدل
إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً
بمقالة العباس أعطني المفتاح مع السقاية يا رسول اللّه
بَصِيراً
( 58 ) بصنع عثمان بن طلحة حيث منع المفتاح ، ثم قال : خذ بأمانة اللّه حقي يا رسول اللّه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
يعنى عثمان بن طلحة وأصحابه
أَطِيعُوا اللَّهَ
فيما أمركم
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
فيما يأمركم
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
أمراء السرايا ، ويقال : العلماء
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ
اختلفتم
فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
إلى كتاب اللّه
وَالرَّسُولِ
وسنة الرسول
إِنْ كُنْتُمْ
إذ كنتم
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
البعث بعد الموت
ذلِكَ
الرد إلى كتاب اللّه وسنة الرسول « 1 »
خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
( 59 ) عاقبة
أَ لَمْ تَرَ
ألم تخبر يا محمد
إِلَى الَّذِينَ
عن الذين
يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
يعنى بالقرآن
وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
يعنى التوراة
يُرِيدُونَ
عند الخصومة
أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
إلى كعب بن الأشرف
وَقَدْ أُمِرُوا
في القرآن
أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
أن يتبرءوا منه
وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
( 60 ) عن الحق والهدى ، نزلت في رجل من المنافقين ، يسمى بشرا الذي قتله عمر بن الخطاب ، رضى اللّه عنه ، وكان له خصومة مع رجل من اليهود .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 61 إلى 70 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 ) فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً ( 62 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ( 63 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 64 ) فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 )
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( 66 ) وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 ) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ( 70 )
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري ( 8 / 13 ) فتح ، وأحمد ( 1 / 337 ) ، وتفسير الطبري ( 5 / 93 ) ، وزاد المسير ( 2 / 119 ) ، وتفسير القرطبي ( 5 / 259 ) ، ومعاني الزجاج ( 2 / 70 ) ، وغريب ابن قتيبة ( 130 ) .