وَإِذا قِيلَ لَهُمْ
لحاطب بن أبي بلتعة المنافق الذي كان له خصومة مع الزبير بن العوام ، ابن عمة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ
إلى حكم ما أنزل اللّه في القرآن
وَإِلَى الرَّسُولِ
إلى حكم الرسول
رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ
يعنى حاطب بن أبي بلتعة
يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
( 61 ) يعرضون عن حكمك إعراضا معه لي الشدق ، فقال :
فَكَيْفَ
يصنعون على وجه التعجب
إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ
عقوبة
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
بلى الشدق
ثُمَّ جاؤُكَ
بعد ذلك
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
يعنى حاطبا حلف باللّه
إِنْ أَرَدْنا
ما أردنا بلى الشدق
إِلَّا إِحْساناً
في الكلام
وَتَوْفِيقاً
( 62 ) صوابا
أُولئِكَ الَّذِينَ
يعنى الذي لوى شدقه على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ
يعنى ما في قلبه من النفاق وهو حاطب بن أبي بلتعة ، ويقال : فكيف يصنعون ، يعنى أهل مسجد الضرار إذا أصابتهم مصيبة عقوبة بما قدمت أيديهم ببنائهم مسجد الضرار ، ثم جاءوك بعد ذلك يحلفون باللّه ، يعنى ثعلبة وحاطبا حلفا باللّه إن أردنا ببناء المسجد إلا إحسانا إلى المؤمنين وتوفيقا موافقة في الدين أن تبعث إلينا فقيها ، أولئك الذين بنوا مسجد الضرار يعلم اللّه ما في قلوبهم من النفاق والخلاف .
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
اتركهم ولا تعاقبهم في هذه المرة
وَعِظْهُمْ
بلسانك لكي لا يفعلوا مرة أخرى
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
( 63 ) تقدم إليهم تقدم وثيقا في الوعيد إن فعلتم كذا أفعل بكم كذا
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ