تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
حَكِيماً
( 17 ) بقبول التوبة قبل المعاينة ولا يقبل عند المعاينة وبعدها
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ
التجاوز على اللّه
لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ
عند النزع
قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ
يقول : ولا يقبل توبة الكفار عند المعاينة
أُولئِكَ
الكفار
أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 18 ) وجيعا نزلت في طعمة وأصحابه الذين ارتدوا « 1 »
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ
نساء آبائكم
كَرْهاً
جبرا
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ
ولا تحبسوهن من التزويج نزلت هذه الآية في كبشة بنت معن الأنصارية ، ومحصن بن أبي قيس الأنصاري ، وكانوا يرثون قبل ذلك « 2 »
لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
مما أعطاهن آباؤكم
إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ
بزنا
مُبَيِّنَةٍ
بالشهود فاحبسوهن في السجن ، وقد نسخ الحبس الآن بآية الرجم ، وقد كانوا يرثون نساء آبائهم كما يرثون المال يرثها الابن الأكبر ، فإن كانت المرأة جميلة غنية دخل بها بلا مهر ، وإن لم تكن غنية أو شابة دميمة تركها ، ولم يدخل بها حتى تفدى نفسها بما لها فنهاهم اللّه عن ذلك . ثم بين الصحبة مع النساء ، فقال :
وَعاشِرُوهُنَّ
صاحبوهن
بِالْمَعْرُوفِ
بالإحسان والجميل
فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ
يعنى كرهتم الصحبة معهن
فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً
يعنى الصحبة معهن
وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
( 19 ) يرزقكم اللّه منهن ولدا صالحا
وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ
يقول : إن أردتم أن تتزوجوا واحدة وتطلقوا واحدة ، أو تتزوجوا عليها أخرى
وَآتَيْتُمْ
أعطيتم
إِحْداهُنَّ قِنْطاراً
مهرا
فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ
من المهر
شَيْئاً
غصبا
أَ تَأْخُذُونَهُ
يعنى المهر
بُهْتاناً
حراما
وَإِثْماً مُبِيناً
( 20 ) ظلما بينا .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 21 إلى 30 ]

وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 21 ) وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً ( 22 ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 23 ) وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 24 ) وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 25 ) يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 26 ) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ( 27 ) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 )
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج ( 2 / 28 ) ، والبصائر ( 1 / 171 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن البارزى ( ص 18 ) . ( 2 ) انظر : صحيح البخاري ( 9 / 314 ) ، ( 15 / 353 ) ، وأبى داود ( 2 / 193 ) ، وتفسير الطبري ( 2 / 207 ) ، وزاد المسير ( 3 / 29 ) ، واللباب للسيوطي ( 65 ) ، وغريب ابن قتيبة ( 122 ) ، والنكت للماوردي ( 1 / 373 ) ومعاني الفراء ( 1 / 259 ) ، وتفسير ابن كثير ( 1 / 465 ) .