تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ثم نزل في مقالتهم نحن على دين إبراهيم وأمرنا إبراهيم بهذا الدين ، فقال اللّه :
ما كانَ لِبَشَرٍ
من الأنبياء
أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ
يعطيه اللّه
الْكِتابَ وَالْحُكْمَ
والفهم
وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي
عبيدا لي
مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا
ولكن أمرهم أن يكونوا
رَبَّانِيِّينَ
علماء فقهاء عاملين
بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ
الناس
الْكِتابَ
من الكتاب ، ويقال : تعلمون الكتاب
وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
( 79 ) تقرءون الكتاب
وَلا يَأْمُرَكُمْ
يا معشر قريش واليهود والنصارى
أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ
بنات اللّه
وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ
كيف أمركم بالكفر
بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 80 ) بعد إذا أمركم بالإسلام ، فقال : ( إنه الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنت مسلمون ) يقول : ما بعث اللّه رسولا إلا أمر ذلك الرسول بالإسلام لا باليهودية والنصرانية وعبادة الأصنام كما قال هؤلاء ، ويقال : نزلت هذه الآية في مقالة اليهود لمحمد : تأمرنا أن نحبك ونعبدك كما عبدت النصارى المسيح ، وكذلك قالت النصارى والمشركون .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 81 إلى 90 ]

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 ) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 82 ) أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 83 ) قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 84 ) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 ) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 86 ) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 87 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 88 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 89 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ( 90 ) ثم بين ميثاقه يوم تلا على النبيين في محمد ، ونعته وصفته ، فقال :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ
يقول : أخذ الميثاق على النبيين أن يبين بعضهم لبعض صفة محمد ونعته