* فَلَمَّا أَحَسَّ
علم
عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ
ورأى منهم القتل حين أرادوا قتله ، ويقال : ( أهن ) سمع منهم تكرار الكفر
قالَ
عيسى
مَنْ أَنْصارِي
من أعواني
إِلَى اللَّهِ
مع اللّه على أعدائه
قالَ الْحَوارِيُّونَ
أصفياؤه القصارون وهم اثنا عشر رجلا
نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
أعوانك مع اللّه على أعدائه
آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ
اعلم أنت يا عيسى
بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
( 52 ) مقرون للّه بالعبادة والتوحيد
رَبَّنا
يا ربنا
آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ
من الكتاب ، يعنى الإنجيل
وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ
دين الرسول عيسى
فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
( 53 ) فاجعلنا مع السابقين الأولين الذي شهدوا قبلنا ، ويقال : فاجعلنا من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَمَكَرُوا
أرادوا ، يعنى اليهود ، قتل عيسى
وَمَكَرَ اللَّهُ
أراد اللّه قتل صاحبهم تطيانوس
وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
( 54 ) أقوى المريدين ، ويقال : أفضل الصانعين
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ
مقدم ومؤخر ، يقول : إني رافعك
إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ
منجيك
مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
بك
وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ
اتبعوا دينك
فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا
بالحجة والنصرة
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
ثم متوفيك قابضك بعد النزول ، ويقال :
متوفى قلبك من حب الدنيا
ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
بعد الموت
فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ
فأقضى بينكم
فِيما كُنْتُمْ فِيهِ
في الدين
تَخْتَلِفُونَ
( 55 ) تخاصمون .
فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه ورسوله محمد وعيسى ، عليهما السّلام
فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا
بالسيف والجزية
وَالْآخِرَةِ
بالنار
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
( 56 ) من مانعين من عذاب اللّه في الدنيا والآخرة
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا
باللّه والكتاب والرسول محمد وعيسى
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فيما بينهم وبين ربهم خالصا
فَيُوَفِّيهِمْ
يوفرهم
أُجُورَهُمْ
ثوابهم في الجنة يوم القيامة
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
( 57 ) المشركين بظلمهم وشركهم .
ذلِكَ
الذي ذكرت يا محمد من خبر عيسى
نَتْلُوهُ عَلَيْكَ
ننزل عليك جبريل به
مِنَ الْآياتِ
يعنى من آيات القرآن بالأمر والنهى
وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
( 58 ) المحكم بالحلال والحرام ، ويقال : موافقا للتوراة والإنجيل ، ويقال : موافقا للوح المحفوظ .