تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وأن له أن يرضخ لمن يقاتل إذا كان ذلك في صلاح للمسلمين يتأول قائل هذا ما صح عن ابن عباس كما حدثنا . . بكر بن سهل قال حدثنا عبد اللّه بن يوسف قال أنبأنا مالك عن ابن شهاب عن القاسم بن محمد قال سمعت رجلا يسأل عبد اللّه بن العباس عن الأنفال فقال الفرس من النفل ثم عاد يسأله فقال ابن عباس ذلك أيضا ثم عاد فقال أما الأنفال التي قال اللّه تعالى في كتابه فلم يزل يسأله حتى كاد يحرجه فقال ابن عباس أتدرون ما مثل هذا مثله مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه حدثنا . . بكر بن سهل قال حدثنا عبد اللّه قال أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث سرية قبل نجد فيها عبد اللّه بن عمر فغنموا إبلا كثيرا فصارت سهمانهم اثني عشر بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا . . [ قال أبو جعفر ] ففي هذا التنفيل ولم ينفل فيه من الخمس واحتج قائل هذا أيضا باللغة وأن معنى التنفيل في اللغة الزيادة وكان محمد بن جرير يميل إلى هذا القول . . والقول الثالث أن الأنفال ما ند من المشركين إلى المسلمين بغير قتال قول عطاء والحسن كما قرئ . . على أحمد بن محمد بن الحجاج عن يحيى بن أبي سليمان قال حدثنا ابن « 1 » أو أمة أو متاع أو دابة فهو النفل كان للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يصنع به ما شاء قال حدثنا يحيى بن سليمان وحدثنا حفص بن غياث عن عاصم بن سليمان عن الحسن قال فذلك إلى الامام يصنع به ما شاء . . والقول الرابع أن الأنفال أنفال السرايا قول علي بن صالح يرجى . . والقول الخامس أن الأنفال الخمس قول مجاهد رواه عنه ابن أبي نجيح . . وقال المهاجرون لم يخرج منها هذا الخمس فقال اللّه تعالى
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
فهذه خمسة أقوال وان كان بعضها يدخل في بعض . . لأن قول من قال هو ما ند من المشركين إلى المسلمين يدخل في قول من قال للامام أن ينفل . . وكذا قول من قال هي أنفال السرايا . . وقول مجاهد هي الخمس يرجع إلى قول من قال التنفيل من الخمس . . واختلفوا أيضا في الآية الثانية من هذه السورة .

باب ذكر الآية الثانية

قال اللّه تعالى
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 2 » للعلماء في هذه الآية ثلاثة أقوال . . منهم
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل وفيه سقط بين . ( 2 ) سورة : الأنفال ، الآية : 16