تخرجون للبعث . والقدرة على إعادة النّبات دليل على القدرة على إعادة الحياة إلى الميت .
قوله تعالى :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ؛
فيه تسلية للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : إنّ هؤلاء الكفار سلكوا التكذيب طريقة من قبلهم من الأمم المكذّبة لرسلهم ، وقد رأيتم كيف كان إنكاري عليهم ، وكيف أهلكناهم .
والرّسّ : برزون اليمامة « 1 » ، والنبيّ هو حنظل بن سنان « 2 » . وأصحاب الأيكة قوم شعيب عليه السّلام ، والأيكة غيط . وأما قوم تبّع فقد تقدّم أن تبّع اسم ملك حمير ، وقد ذكر ذلك في قوله تعالى
أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ
« 3 » .
هامش
( 1 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 13 ص 32 ؛ قال القرطبي : ( قال قتادة : والرّسّ : قرية بفلج اليمامة ) . وأصله أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 20014 ) عن قتادة ، والأثر ( 20015 ) عن عكرمة : تفسير الآية 38 من سورة الفرقان .
( 2 ) هكذا رسمها الناسخ حنظل ، وعلى ما يبدو أن الصحيح هو : خالد بن سنان كما ورد في الحديث الضعيف : [ ذاك نبيّه أضاعه قومه ] . قال السيوطي في الدر المنثور : ج 2 ص 747 - 748 : أخرجه الطبراني والحاكم وصححه من طريق أبي يونس . قال الحاكم في المستدرك : كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين : الحديث ( 4173 / 183 ) : قد رويت أخبار في خالد بن سنان وابنته التي دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقوله : [ أنت بنت أخي ؛ نبيّ ضيّعه قومه ] . قال الذهبي في التلخيص : إن أبا يونس هو حاتم بن أبي صغيرة . ونقل السيوطي عن الذهبي قوله فيه ( منكر ) . ولم أجد إنكار الذهبي على أبي يونس في التلخيص ؛ وله ترجمة في تهذيب التهذيب : الترجمة ( 1045 ) ونقل ابن حجر فيها :
قال ابن معين ، وأبو حاتم ، والنسائي : ثقة ، زاد أبو حاتم : صالح الحديث .
وإسناد الحديث ضعيف لضعف المعلى بن مهدي الذي روى الحديث عن أبي عوانة عن ابن يونس . والمعلى بن مهدي قال ابن حجر في لسان الميزان : هو بصري ، وقال أبو حاتم : يأتي أحيانا بالمناكير : الترجمة ( 251 ) ج 6 ص 65 . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : باب ما جاء في خالد ابن سنان : ج 8 ص 213 - 214 ؛ قال : رواه الطبراني موقوفا وفيه المعلى بن مهدي ضعفه أبو حاتم ؛ قال : يأتي أحيانا بالمناكير . قلت : وهذا منها . ثم قال : وهذا الحديث معارض للحديث الصحيح قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : [ أنا أولى النّاس بعيسى بن مريم ، الأنبياء إخوة العلات ، وليس بيني وبينه نبيّ ] . رواه البخاري في الصحيح : كتاب الأنبياء : باب 48 : الحديث ( 3442 ) و ( 3443 ) .
ومسلم في الصحيح : كتاب الفضائل : باب فضائل عيسى : الحديث ( 143 - 145 / 2365 ) .
( 3 ) الدخان / 37 .