تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨

سورة الفيل

سورة الفيل مكّيّة ، وهي ستّة وسبعون حرفا ، وثلاث وعشرون كلمة ، وخمس آيات . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة الفيل عافاه اللّه أيّام حياته في الدّنيا من القذف والمسخ ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
( 1 ) ؛ وذلك أنّ فئة من قريش خرجوا تجّارا إلى أرض النجاشيّ ، فساروا حتى دنوا من ساحل البحر ، ثم نزلوا بحضرة بيت ، وكان ذلك البيت مصلّى للنجاشيّ وقومه من النّصارى ، فأجّجوا نارا استعملوها لبعض ما احتاجوا إليه ، ثم رحلوا ولم يطفئوا تلك النار ، وكان ذلك في يوم عاصف ، فهاجت الريح فاحترق البيت الذي كان مصلّى للنجاشيّ ، وكانوا يعظّمون ذلك البيت كتعظيم العرب الكعبة ، فقصدوا بذلك السبب مكّة عازمين على تحريق بيت اللّه تعالى ، ويستبيحوا أهل مكّة . فبعث النجاشيّ أبرهة ، فخرج أبرهة في سائر الحبشة ، وخرج معه بالفيل ، فسمعت بذلك العرب ، فأعظموه ورأوا جهاده حقّا عليهم حين سمعوا أنه يريد هدم الكعبة ، فخرج إليه ملك من ملوك حمير يقال له ذو نفر ، فدعا قومه ومن أجابه من العرب إلى حرب أبرهة وجهاده ، فأجابه من أجابه فقاتله ، فهزم ذو نفر وأصحابه ، وأخذ ذو نفر أسيرا ، فلما أراد أبرهة أن يقتله قال له ذو نفر : لا تقتلني فإنّي عسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي ، فتركه من القتل وحبسه معه في وثاق ، وكان أبرهة رجلا حليما .
هامش
( 1 ) وهو شطر من حديث ضعيف . أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 10 ص 288 .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 558 | الطبراني