سورة ألم نشرح
سورة ألم نشرح مكّيّة ، وهي مائة وثلاثة أحرف ، وتسع وعشرون كلمة ، وثمان آيات . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها فكأنّما جاءني وأنا مغتمّ ففرّج عنّي ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
( 1 ) ؛ وذلك أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شقّ بطنه من عند صدره إلى أسفل بطنه فاستخرج منه قلبه فغسل في طشت من ذهب بماء زمزم ، ثم ملىء إيمانا وحكمة وأعيد مكانه ، قال : وهذا معنى شرح الصّدر . ويقال : إنّ شرح الصّدر ، وترحيبه وتليينه ؛ لاحتمال الأذى والصبر على المكاره ، والطمأنينة بالإيمان وشرائعه . وقيل : معناه : ألم نليّن لك قلبك ونوسّعه بالإيمان والنبوّة والعلم والحكمة .
قوله تعالى :
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
( 2 ) ؛ أي حططنا عنك ذنبك ، كما قال تعالى في آية أخرى
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
« 2 »
وقوله تعالى :
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
( 3 ) ؛ أي أثقل ظهرك ،
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
( 4 ) أي شرّفناك وعظّمنا قدرك بما أوجبناه على خلقنا من التصديق بنبوّتك . وقيل : معناه : قرنّا ذكرك بذكرنا ، فلا يذكر اللّه إلّا وتذكر معه في كلمة الشّهادة والأذان والخطبة وغير ذلك .
قوله تعالى :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
( 6 ) ؛ معناه إنّ مع الشدّة التي أنت فيها من جهاد « هؤلاء » المشركين رجاء أن يظفرك اللّه عليهم حتى ينقادوا للحقّ طوعا وكرها « 3 » ،
( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً )
لتأكيد الوعد وتعظيم
هامش
( 1 ) ضعيف ، أخرجه الثعلبي وابن مردويه من حديث أبي بن كعب .
( 2 ) الفتح / 2 .
( 3 ) في المخطوط : حرف الناسخ العبارة ورسم : ( إنّ مع الشدة التي أنت فيها من جهاد المشركين -