وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : [ سألت ربي مسألة وددت أنّي لم أسألها قطّ ، قلت : يا رب اتّخذت إبراهيم خليلا ، وكلّمت موسى تكليما ، وسخّرت لداود الجبال يسبحن ، وأعطيت سليمان كذا وكذا .
فقال اللّه تعالى : ألم أجدك يتيما فآويتك ؟ قلت : بلى يا رب ، قال : ألم أجدك ضالّا فهديتك ؟ قلت : بلى يا رب ، قال : ألم أجدك عائلا فأغنيتك ؟ قلت : بلى يا رب ، قال : ألم أشرح لك صدرك ؟ قلت : بلى يا رب ، قال : ألم أرفع لك ذكرك فلا أذكر إلّا وتذكر معي ؟ قلت : بلى يا رب ، قال : ألم أؤتك ما لم أوت نبيّا قبلك خواتيم سورة البقرة ؟ قلت : بلى يا رب ، قال : ألم اتّخذك حبيبا كما اتّخذت إبراهيم خليلا ؟
قلت : بلى يا رب ] « 1 » .
قوله تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
( 9 ) ؛ وهذا حثّ للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على محاسن الأخلاق ليقتدي به الناس ، ويجدّوا في سلوك طريقته . ومعنى قهر اليتيم : أن يقهره على ماله ، وأن يظلمه بقول أو فعل . وفي قراءة ابن مسعود ( فلا تكهر ) بالكاف « 2 » ، ومعناه : الزجر والاتعاظ . وتخصيص اليتيم لأنه لا ناصر له غير اللّه . وفي الحديث : [ اتّقوا ظلم من لا ناصر له غير اللّه ] « 3 » .
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : [ من ضمّ يتيما فكان في مؤنته ونفقته كان له حجابا من النّار يوم القيامة ، ومن مسح برأس يتيم كان له بكلّ شعرة حسنة ] « 4 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم :
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : ج 11 ص 259 : الحديث ( 12289 ) . وفي المعجم الأوسط :
ج 4 ص 390 : الحديث ( 3664 ) . وفي مجمع الزوائد : ج 8 ص 254 ؛ قال الهيثمي : ( رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ) . وأخرجه الحاكم في المستدرك :
كتاب التفسير : الحديث ( 399 ) ، وقال : حديث صحيح الإسناد .
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 29058 ) .
( 3 ) هو معنى حديث أبي هريرة يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ دعوة المظلوم تحمل على الغمام ، وتفتح لها أبواب السّموات ، ويقول الرّبّ تبارك وتعالى : وعزّتي لأنصرنّك ولو بعد حين ] .
صحيح ابن حبان : الحديث ( 874 ) بإسناد حسن .
( 4 ) أخرجه ابن عدي في الكامل : ج 4 ص 221 : عن أنس رضي اللّه عنه . ضعيف جدا ، فيه سليمان بن عمرو ، كذاب .