سورة الطّارق
سورة الطّارق مكّيّة ، وهي مائتان وتسعة وثلاثون حرفا ، وإحدى وستّون كلمة ، وسبع عشرة آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها أعطاه اللّه من الأجر بعدد كلّ نجم في السّماء عشر حسنات ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
( 1 ) ؛ أوّل السّورة قسم ، وجوابه
( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ )
. والطارق كلّ ما يأتي ليلا ، يعني بذلك النّجم يظهر ليلا ويخفى نهارا ، وكلّما جاء ليلا فهو طارق ، ومنه حديث جابر : [ نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يطرق المسافر أهله ليلا ، وقال : حتّى تستحدّ المعيبة وتمتشط الشّعثة ] « 2 » . وقالت هند « 3 » :
نحن بنات طارق * نمشى على النّمارق
تريد : إنّ النّجم « 4 » أتانا يوم أحد في شرفه وعلوّه . وقال ابن الرّومي :
يا راقد اللّيل مسرورا بأوّله * إنّ الحوادث قد يطرقن أسحارا
هامش
( 1 ) تقدم عزوه تكرارا وإسناده ضعيف .
( 2 ) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير : الحديث ( 678 ) . والبخاري في الصحيح : كتاب النكاح :
باب لا يطرق أهله ليلا : الحديث ( 5243 ) . ومسلم في الصحيح : كتاب الإمارة : باب كراهية الطروق ليلا : الحديث ( 183 / 715 ) .
( 3 ) اختلفوا في إسناده إلى هند بنت عتبة ، أو هند بنت بياضة بن رياح أو رياح بن طارق الأيادي ، أو هند بنت الفند الزماني . وقالت هند هذا الرجز يوم أحد تحض على الحرب . والرجز بأكمله في لسان العرب : مادة ( طرق ) .
( 4 ) أدرج الناسخ ( رجل ) وهو غير مناسب ، والصحيح : ( النجم ) ، كما نقله الثعلبي في التفسير . وفي الصحاح : ج 4 ص 268 : ( طرق ) قال الجوهري : ( أي إنّ أبانا في الشرف كالنجم المضيء ) ، ( والطارق : النجم الذي يقال له : كوكب الصبح ) .