سورة البروج
سورة البروج مكّيّة ، وهي أربعمائة وثمانية وخمسون حرفا ، ومائة وتسع كلمات واثنتان وعشرون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ البروج أعطي من الأجر بعدد كلّ يوم جمعة وكلّ يوم عرفة يكون في دار الدّنيا عشر حسنات ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
( 1 ) ؛ أي ذات النّجوم . وقيل : ذات القصور على ما روي [ إنّ في السّماء قصورا يسكنها خلق من خلق اللّه ] « 2 » . والأظهر : أن البروج ها هنا منازل الكواكب السّبعة ، سميت بروجا لارتفاعها وسعتها ، وهي اثنا عشر من الحمل إلى الحوت ، تسير الشّمس في كلّ برج ثلاثين يوما وبعض يوم ، ويسير القمر في كلّ برج يومين وثلث يوم ، فذلك ثمانية وعشرون يوما ثم يستتر في ليلتين .
قوله تعالى :
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
( 2 ) ؛ هو يوم القيامة ، وعد أهل السّموات والأرض أن يصيروا إلى ذلك اليوم لفصل القضاء .
قوله تعالى :
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
( 3 ) ؛ قيل : إن الشاهد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كما قال تعالى
وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
« 3 » ، والمشهود يوم القيامة كما قال تعالى
وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
« 4 » .
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) أخرجه الطبري عن ابن عباس في جامع البيان : الأثر ( 28515 ) ، وعن الضحاك في الأثر ( 28516 ) .
( 3 ) النساء / 41 .
( 4 ) هود / 103 .