تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

سورة انشقّت ( الانشقاق )

سورة الانشقاق مكّيّة ، وهي أربعمائة وثلاثون حرفا ، ومائة وتسع كلمات ، وخمس وعشرون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
أعاذه اللّه أن يعطيه كتابه من وراء ظهره ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
( 1 ) ؛ وذلك أنّ أبا سلمة بن عبد الأسد المخزوميّ وكان مسلما ، جادل أخاه الأسود بن عبد الأسد في الإسلام ، وكان الأسود كافرا ، فأخبره أبو سلمة بالبعث ، فقال له الأسود : ويحك ! أترى أنّي مصدّق أئذا كنّا ترابا وعظاما أنبعث ؟ فأين السّماء والأرض يومئذ ؟ وما حال النّاس ؟ فأنزل اللّه هذه السّورة « 2 » . ومعناها : واذكر إذا السّماء انشقّت لنزول الملائكة وهيبة الرّحمن ،
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
( 2 ) ؛ أي سمعت وأطاعت لأمر ربها بالانشقاق ، وحقّ لها أن تطيع ربّها . يقال : أذنت للشّيء إذا سمعت ، وأذنته إذا سمعته . قوله تعالى :
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
( 3 ) ؛ أي بسطت بسط الأديم العكاظيّ ، فجعلت كالصّحيفة الملساء ، لا يبقى جبل ولا بناء ولا شجر إلّا دخلت فيها ،
وَأَلْقَتْ ؛
الأرض ،
ما فِيها ؛
من الأموات ،
وَتَخَلَّتْ
( 4 ) ؛ عن ذلك كما كانت من قبل ،
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
( 5 ) ؛ أي سمعت وانقادت لأمر ربها ، وحقّ لها أن تسمع وتطيع .
هامش
( 1 ) رواه الثعلبي عن أبي رضي اللّه عنه بإسناد ضعيف . ( 2 ) ذكره مقاتل في التفسير : ج 3 ص 464 . وابن عطية في المحرر الوجيز : ص 1961 .