تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ
( 53 ) ؛ معناه : كلّا لا يؤتون الصّحف ولا يكون لهم ذلك ، بل هم لا يخافون الآخرة حين لم يؤمنوا بها ، ولو خافوا ذلك لما اقترحوا الآيات بعد قيام الدّلالة . قوله تعالى :
كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ
( 54 ) ؛ أي حقّا إنّ القرآن عظة من اللّه تعالى ،
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
( 55 ) ؛ أي اتّعظ به ،
وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ،
وما يتّعظون إلّا أن يشاء اللّه ذلك لهم ، وقيل : لهم المشيئة . وقيل : إلّا أن يشاء اللّه لهم الهدى . قوله تعالى :
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى ؛
أي هو أهل أن يتّقى فلا يعصى ، ولا يجعل معه إله آخر ،
وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
( 56 ) ؛ يغفر لمن اتّقى ، قال اللّه تعالى : أنا أهل أن أتّقى فلا يجعل معي إله ، فمن اتّقى أن يجعل معي إلها فإنّي أهل أن أغفر له ، وقال قتادة : « هو أهل أن تتّقي محارمه ، وأهل أن يغفر الذّنوب » « 1 » . آخر تفسير سورة ( المدثر ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 27521 ) بإسنادين .