تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

سورة المزّمّل

سورة المزّمّل مكّيّة إلى قوله
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى . . .
إلى آخر السّورة ، فإنّ ذلك نزل بالمدينة ، وعدد حروف هذه السّورة ثمانمائة وثمانية وثلاثون حرفا ، ومائتان وخمس وثمانون كلمة ، وسبع وعشرون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها رفع العسر عنه في الدّنيا والآخرة ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
( 1 ) ؛ الخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نودي في حال كونه ملتففا بثيابه في بعض اللّيل ، وأمر بالقيام بالصّلاة وهجران النوم ، والمعنى : يا أيّها المتلفّف بثيابه ، يقال : تزمّل وتدثّر بثوبه إذا تغطّى به ، وزمّل غيره إذا غطّاه . قال أبو عبيد اللّه الجدلي « 2 » : ( سألت عائشة رضي اللّه عنها عن قول اللّه تعالى
( يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ )
ما كان تزمّله ؟ قالت : في مرط كان طوله أربعة عشر ذراعا ، نصفه عليّ وأنا نائمة ، ونصفه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يصلّي . فسألتها ممّ كان ؟ قالت : واللّه ما كان خزّا ولا قزّا ولا « 3 » صوفا ، كان سداه « 4 » شعرا ولحمته وبرا ) « 5 » . قال السديّ : ( معناه : يا أيّها النّائم قم فصلّ ) . قالت الحكماء : إنّما خوطب بالمزّمل والمدّثر
هامش
( 1 ) رواه الثعلبي عن أبي بن كعب ، بإسناد واه . ( 2 ) هكذا رسمها الناسخ ، فهي في المخطوط ( الجدلي ) ، ولعله تصحيف ل ( النخعي ) . ( 3 ) في المخطوط : ( إلا صوفا ) ( 4 ) سداه وسداه ، قال أبو بكر الرازي : ( السّدى بالضم : المهمل ، يقال : إبل سدى أي مهملة ، وبعضهم سدى بالفتح . وأسداها أهملها ) . مختار الصحاح : ص 293 . ( 5 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 19 ص 32 ؛ قال القرطبي : ( ذكره الثعلبي ) .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 369 | الطبراني