سورة الممتحنة
سورة الممتحنة مدنيّة ، وهي ألف وخمسمائة وعشرة أحرف ، وثلاثمائة وثمان وأربعون كلمة ، وثلاث عشرة آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها كان المؤمنون والمؤمنات شفعاء له يوم القيامة ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ؛
نزلت هذه الآية في حاطب بن أبي بلتعة ، وذلك أنّ سارة مولاة أبي عمرو صيفي بن هشام أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مكّة إلى المدينة بعد بدر بسنتين ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتجهّز لفتح مكّة ، فقال لها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : [ أمسلمة جئت ؟ ] قالت : لا ، قال : [ أمهاجرة جئت ؟ ] قالت : لا ، قال : [ فما حاجتك ؟ ] « 2 » قالت : كنتم الأهل والعشيرة والموالي ، وقد ذهبت أموالي واحتجت حاجة شديدة ، فقدمت عليكم لتعطوني وتكسوني وتحملوني ، قال : [ وأين أنت من شباب أهل مكّة ؟ ] وكانت مغنّية ونائحة ، قالت : ما طلب منّي شيء بعد وقعة بدر ، فأمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بني عبد المطّلب فكسوها وأعطوها نفقة « 3 » .
فأتاها حاطب بن أبي بلتعة الأزديّ حليف بني أسد ، فكتب إلى أهل مكّة وأعطاها عشرة دنانير على أن توصل الكتاب إلى أهل مكّة ، وكتب في الكتاب : من
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 9 ص 290 .
( 2 ) في تفسير الكشف والبيان : ج 9 ص 291 ، والجامع لأحكام القرآن : ج 17 ص 51 : [ فما جاء بك ] .
( 3 ) أخرجه مختصرا الطبري في جامع البيان : الحديث ( 26293 ) . وفي الدر المنثور : ج 8 ص 127 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن مردويه عن أنس رضي اللّه عنه ) وذكره . واللفظ لمقاتل ذكره في التفسير : ج 3 ص 348 .