قوله تعالى :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
( 91 ) ؛ معناه : وأما إن كان هذا المتوفّى من أصحاب اليمين ، يعني من عامّة المؤمنين دون السابقين ، فسلام لك أيّها الإنسان الذي من أصحاب اليمين من عذاب اللّه ، وسلّمت عليك ملائكة اللّه ، وسلمت مما تكره لأنّك من أصحاب اليمين ، وترى في الجنة ما يجب من السّلام .
قوله تعالى :
( فَسَلامٌ لَكَ )
رفع على معنى : لك سلام ؛ أي سلامة من العذاب .
وقيل : معناه : فسلام عليك من أصحاب اليمين .
قوله تعالى :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ ؛
وأما إن كان هذا المتوفّى من المكذّبين بالبعث والرسالة ،
الضَّالِّينَ
( 92 ) ، من الهدى ،
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
( 93 ) ، أي فالحقّ الذي يعدّ له حميم جهنّم ،
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
( 94 ) ، أي أدخل نارا عظيمة .
قوله تعالى :
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
( 95 ) ؛ يعني ما ذكر من قصّة المحتضرين ، وجميع ما سبق ذكره ليقين حقّ اليقين لا شكّ فيه .
قوله تعالى :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
( 96 ) ؛ أي نزّه اللّه عن السّوء ، والباء زائدة ، والاسم بمعنى الذات والنفس ، كأنه قيل : فسبح ربّك العظيم .
آخر تفسير سورة ( الواقعة ) والحمد لله رب العالمين