وعن عليّ رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إنّ المؤمنين وأولادهم في الجنّة ، والمشركين وأولادهم في النّار ] « 1 » . وروي : أنّ خديجة بنت خويلد سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن ولدين ماتا لها في الجاهليّة ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : [ هما في النّار ] « 2 » .
قوله تعالى :
وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ؛
أي لم ننقص الآباء من الثواب حين ألحقنا بهم ذرّيّتهم .
قرأ أبو عمرو ( وأتبعناهم ) بالألف والنّون ( ذرّيّاتهم ) بالألف وكسر اليائين لقوله ( ألحقنا ) و ( ما ألتنا ) لئلا يكون الكلام على نسق واحد . وقرأ الباقون ( واتّبعتهم ) بالتاء من غير ألف .
واختلفوا في قوله ( ذرّيّاتهم ) بالتاء فقرأ نافع الأول ( ذرّيّتهم ) بالتاء وضمّها بغير ألف ، وقرأ الثاني ( ذرّيّاتهم ) بالألف وكسر التاء . وقرأ ابن عامر ( ذرّيّاتهم ) بالألف فيهما وكسر التاء ، وقرأ الباقون بغير ألف فيهما وفتح الثانية .
قوله تعالى :
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
( 21 ) ؛ أي كلّ امرئ كافر بما عمل من الشّرك مرتهن في النار ، والمؤمن لا يكون مرتهنا لقوله :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ
« 3 » واستثنى المؤمنين .
قوله تعالى :
وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
( 22 ) ؛ معناه :
نزيدهم في كلّ وقت من ألوان الفاكهة ، ومن كلّ لحم مما يشتهون من الأنعام والطّيور المطبوخ والمشويّ .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : كتاب التفسير : الحديث ( 3796 ) . وفي مجمع الزوائد : ج 7 ص 114 ؛ قال الهيثمي : ( رواه البزار وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وفيه ضعف ) . وليس في إسناد الحاكم قيس هذا ، وفي إسناده عمرو بن مرة ، وثقه ابن معين وغيره .
( 2 ) في مجمع الزوائد : ج 7 ص 217 : باب ما جاء في الأطفال ؛ قال الهيثمي : ( رواه الطبراني وأبو يعلى ورجالهما ثقات إلا عبد اللّه بن الحارث وابن بريدة لم يدركا خديجة ) .
( 3 ) المدثر / 38 - 39 .