الإعراب بمنزلة ( ما ) في قوله
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ
« 1 » .
قوله تعالى :
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ؛
وذلك أنّه إذا اشتدّ عليهم العذاب وقد صيّرهم ، تمنّوا الموت ، فنادوا مالكا خازن جهنّم : يا مالك ادع لنا ربّك يقضي علينا بالموت فنستريح من العذاب بعد أربعين سنة ،
قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
( 77 ) ؛ مقيمون دائمون ، وعن ابن عبّاس : ( أنّهم ينادون مالكا ألف سنة فيجيبهم : إنّكم ماكثون في العذاب ) « 2 » ، وقرأ عليّ وابن مسعود « 3 » : ( يا مال ) بالترخيم « 4 » .
قوله تعالى :
لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ ؛
أي لقد أرسلنا إليكم يا معشر قريش محمّدا رسولنا بالحقّ ،
وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
( 78 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران / 159 . في معاني القرآن وإعرابه : ج 4 ص 320 ؛ قال الزجاج : ( ويجوز : ولكن كانوا هم الظالمون ، في غير القرآن - أي فيما يتخاطب به الناس - ولكن لا نقرأ بها لأنها تخالف المصحف ) . والسبب في القراءة على ما نقله النحاس في إعراب القرآن : ج 4 ص 80 ؛ قال : ( قال أبو جعفر : وعلى هذا يكون( ظَلَمْناهُمْ )في موضع رفع بالابتداء ، و ( الظّالمون ) خبر الابتداء ، وخبره خبر كان ، كما تقول : كان زيد أبوه خارج ) .
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 23968 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في الصحيح : كتاب بدء الخلق : باب إذا قال أحدكم ( آمين ) : الحديث ( 3230 ) عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال : [ سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ على المنبر : ( ونادوا يا مال ) ] قال سفيان : ( من قراءة عبد اللّه : ( ونادوا يا مال ) . وفي فتح الباري شرح صحيح البخاري : ج 8 ص 730 ؛ قال ابن حجر : ( يذكر عن بعض السلف أنه لما سمعها قال : ( ما أشغل أهل النار عن اسم الترخيم ؟ ) قال ابن حجر : ( وأجيب باحتمال أنهم يقتطعون بعض الاسم لضعفهم وشدة ما هم فيه ) . وفي الجامع لأحكام القرآن : ج 16 ص 117 ؛ قال القرطبي : ( قال أبو بكر : لا يعمل على هذا الحديث لأنه مقطوع لا يقبل مثله في الرواية عن رسول اللّه عليه السّلام ، وكتاب اللّه أحق أن يحتاط له وينفى عنه الباطل ) .
( 4 ) في معاني القرآن وإعرابه : ج 4 ص 320 ؛ قال الزجاج : ( ورويت : يا مال - بغير الكاف ، وبكسر اللام - وهذا يسميه النحويون الترخيم ، وهو كثير في الشعر في مالك وعامر ، ولكني أكرههما لمخالفتهما المصحف ) .