تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وقوله تعالى :
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 91 ) ؛ أي وأمرت أن أكون من المسلمين المخلصين للّه بالتّوحيد ،
وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ ؛
عليكم يا أهل مكّة ، يريد تلاوة الدّعوة إلى الإيمان . وفي الآية تعظيم لأمر الإسلام وتلاوة القرآن . قوله تعالى :
فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ؛
أي من اهتدى فإنّما منفعة اهتدائه راجعة إلى نفسه ،
وَمَنْ ضَلَّ ؛
أي ومن ضلّ عن الإيمان والقرآن وأخطأ طريق الهدى ،
فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ
( 92 ) ؛ أي من المخوّفين ، فليس عليّ إلّا البلاغ ، فإنّي لم أؤمر بالإجبار على الهدى ، وليس عليّ إلّا الإنذار ، وكان هذا قبل الأمر بالقتال . قوله تعالى :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ؛
أي قل الحمد للّه على نعمه ،
سَيُرِيكُمْ آياتِهِ ؛
يعني العذاب في الدّنيا ، والقتل ببدر ،
فَتَعْرِفُونَها ؛
حين تشاهدونها ، ثم أراهم ذلك ، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم وعجّلهم اللّه إلى النار ،
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
( 93 ) ؛ من المنكر والكفر والفساد ، وهذا وعيد لهم بالجزاء على أعمالهم . وعن أبيّ بن كعب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : [ من قرأ سورة النّمل كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من كذب وصدّق بموسى وهود وشعيب وصالح ولوط وإبراهيم واسحق ويعقوب وسليمان عليهم السّلام ، وخرج من قبره وهو ينادي : لا إله إلّا اللّه ] « 1 » . آخر تفسير سورة ( النمل ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 7 ص 188 . وذكره الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 377 ، وإسناده واه .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 48 | الطبراني