تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وقوله :
تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ ؛
يعني قبض أرواحهم فتقول لهم :
أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
( 30 ) ؛ أي لا تخافوا ما أنتم واقفون عليه ، ولا تحزنوا على الدّنيا وأهلها ، وتقول لهم عند خروجهم حين يرون أهوال القيامة :
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ؛
تولّيناكم وحفظنا أعمالكم ، ونتولّاكم في الآخرة ونحفظكم . وعن ثابت أنه قال : ( بلغنا أنّ المؤمن إذا خرج من قبره يوم القيامة ، نظر إلى حافظين قائمين على رأسه يقولان له : لا تخف اليوم ولا تحزن وأبشر بالجنّة الّتي كنت توعد ) « 1 » . وقال عثمان رضي اللّه عنه في معنى قوله :
( ثُمَّ اسْتَقامُوا
: ثمّ أخلصوا العمل للّه عزّ وجلّ ) « 2 » . وقال مجاهد وعكرمة : ( معناه : ثمّ استقاموا على شهادة أن لا إله إلّا اللّه حتّى لحقوا باللّه ) « 3 » . وقال مقاتل : ( استقاموا على المعرفة ، ولم يرتدّوا ، تتنزّل عليهم الملائكة ) « 4 » في ثلاث مواطن : عند الموت ، وفي القبر ، وفي وقت البعث : أن لا تخافوا على صنيعكم ولا تحزنوا على مخلّفيكم « 2 » . وقال مجاهد : ( أن لا تخافوا على ما تقدمون عليه من أمر الآخرة ، ولا تحزنوا على خلفتكم في الدّنيا من ولد وأهل ، فإنّه سيخلفكم في ذلك كلّه ) « 2 » . وقال السديّ : ( لا تخافوا من ذنوبكم فإنّي أغفرها لكم ) .
هامش
- المنذر ) وذكره . وأخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 23559 ) . ( 1 ) في الدر المنثور : ج 7 ص 323 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ثابت أنه قرأ السجدة ) وذكره . ( 2 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 1151 . ( 3 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 23557 ) . ( 4 ) قاله مقاتل في التفسير : ج 3 ص 166 .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 429 | الطبراني