تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

سورة السّجدة ( فصّلت )

سورة حم السّجدة مكّيّة ، وهي ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسون حرفا ، وسبعمائة وستّ وتسعون كلمة « 1 » ، وأربع وخمسون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ حم السّجدة أعطي من الأجر بعدد كلّ حرف منها عشر حسنات ] « 2 » واللّه أعلم .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 2 ) ؛ قال
( تَنْزِيلٌ )
مبتدأ ؛ وخبره « 3 » :
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ ؛
أي بيّن حلاله وحرامه ، ومعنى التّنزيل : المنزّل كما يذكر العلم بمعنى المعلوم ، والحلق بمعنى المحلوق ، قوله تعالى :
قُرْآناً عَرَبِيًّا ؛
منصوب على الحال ؛ أي بيّنت آياته في حال جمعه على مجرى لغة العرب ،
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( 3 ) ؛ اللّسان العربيّ ،
بَشِيراً ؛
بالجنّة لمن أطاع ،
وَنَذِيراً ؛
بالنار لمن عصى اللّه ،
فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ ؛
أهل مكّة عن الإيمان ،
فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
( 4 ) ؛ سماعا ينتفعون به . قوله تعالى :
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ ؛
أي قال كفّار مكّة للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : قلوبنا في أغطية مما تدعونا إليه من القرآن لا يصل إلى قلوبنا ،
وَفِي آذانِنا وَقْرٌ ؛
أي ثقل وصمم يمنع من استماع ما تقرؤه .
هامش
( 1 ) في اللباب في علوم الكتاب : ج 17 ص 96 ؛ قال ابن عادل : ( وسبعمائة وتسعة وتسعون كلمة ) . ( 2 ) ذكره أيضا الزمخشري في الكشاف : ج 4 ص 201 ، وهو في تفسير الثعلبي وابن مردويه من حديث أبي ، ولا يصح ، واللّه أعلم . ( 3 ) هذا مذهب البصريين ، نقله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : ج 4 ص 287 .