قوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا ،
فلمّا رأوا عذابنا آمنوا ،
بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ( 84 ) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا ؛
ولا ينفع الإيمان عند ذلك .
وقوله تعالى :
سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ ؛
أي هذا قضائي في خلقي أنّ من كذب أنبيائي وجحد ربوبتي ؛ أي سنّ اللّه هذه السّنة في الأمم كلّها أن لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب ، وسنة اللّه هي حكم اللّه الذي مضى في عباده في بعث الرّسل إليهم ، ودعائهم إلى الحقّ وترك المعاجلة بالعقوبة ، وأنّ الإيمان وقت البأس لا ينفع .
ونصب قوله
( سُنَّتَ اللَّهِ )
على التحذير أو على المصدر ، وقوله تعالى :
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ
( 85 ) ؛ أي هلك عند ذلك المكذّبون .
آخر تفسير سورة ( غافر ) والحمد للّه رب العالمين .