تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
النّفر يجتمعون على رمّانة واحدة ، ويكون الفرس بدرهمين ] « 1 » وباللّه التّوفيق ) . قوله تعالى :
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلَا الْمُسِيءُ ؛
أي فكما لا يستويان فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر في الآخرة في الجزاء بالعذاب والنّعيم ، وباقي الآيتين :
قَلِيلًا ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
( 59 ) ظاهر المعنى . قوله تعالى :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ؛
أدعوني ووحّدوني في الدّنيا أقبل منكم وأستمع دعاءكم ،
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي ؛
إنّ الذين يتعظّمون عن طاعتي وعن المسألة مني ،
سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
( 60 ) ؛ أي صاغرون ذليلون ، والدّاخر : هو الذليل الصّاغر ، قال حسّان :
قتلنا من وجدنا يوم بدر * وجئنا بالأسارى داخرا
قرأ ابن كثير ( سيدخلون ) بضمّ الياء وفتح الخاء « 2 » . قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً ؛
أي تبصرون فيه لطلب المعاش ،
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
( 61 ) ؛ نعم اللّه ،
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ؛
ومبتدعه ، لا معبود سواه ، فلا ينبغي لأحد أن يدعو مخلوقا مثله ،
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
( 62 ) ؛ وقد تقدّم تفسير ذلك ،
كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
( 63 ) ؛ أي هكذا كان لمصرف القوم الذين كانوا بدلائل اللّه يجحدون .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود مختصرا في السنن : كتاب الملاحم : باب خروج الجدال : الحديث ( 4322 ) . وابن ماجة في السنن : كتاب الفتن : باب فتنة الدجال : الحديث ( 4077 ) . وفي الدر المنثور : ج 2 ص 739 - 742 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه أبو داود وابن ماجة عن أبي أمامة الباهلي ) وذكره . ( 2 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 15 ص 328 ؛ قال القرطبي : ( وقرأ ابن كثير وابن محيصين ورويس عن يعقوب وعياش عن أبي عمرو وأبو المفضل عن عاصم ) وذكرها وقال : ( على ما لم يسمّ فاعله ) .