تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فيوم كالسّنة ، ويوم دون ذلك ، ويوم كالشّهر ، ويوم دون ذلك ، ويوم كالجمعة ، ويوم دون ذلك ، وآخر أيّامه كالشّرفة ، فيصبح الرّجل بباب المدينة فلا يبلغ بابها حتّى تغرب الشّمس ] . قالوا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كيف نصلّي في تلك الأيّام القصار ؟ قال : [ تقدرون فيها كما تقدرون في هذه الأيّام الطّوال ، فلا يبقى شيء من الأرض إلّا وطئه الرّجل وغلب عليه ، إلّا مكّة والمدينة فإنّه لا يأتيهما ، ويكون إمام النّاس يومئذ بالمدينة رجلا صالحا ، فيقال له : صلّ الصّبح ، فإذا كبّر ودخل في الصّلاة ونزل عيسى عليه السّلام ، فإذا رآه ذلك الرّجل عرفه فيتأخّر ليتقدّم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ويقول له : صلّ قائما ، أقيمت لك الصّلاة . فيصلّي عيسى وراءه ثمّ يقول : افتحوا الباب ، فيفتح باب المدينة ، ومع الدّجّال يومئذ سبعون ألف يهوديّ كلّهم ذوو سلاح وسيف محلا ، فإذا نظر الدّجّال إلى عيسى ذاب كما ذاب الرّصاص من النّار والملح في الماء ، فيقول له عيسى : إنّ لي فيك ضربة لن تفوتني بها ، فيدركه عند باب كذا الشّرقيّ وهو باب قتيلة ، فلا يبقى شيء ممّا خلق اللّه يتوارى به يهوديّ إلّا أنطق اللّه ذلك الشّيء ، فلا شجر ولا حجر ولا دابّة إلّا قالت : يا عبد اللّه المسلم هذا كافر فاقتله . ويكون عيسى عليه السّلام حكما عدلا وإماما مقسطا ، فيدقّ الصّليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ، وترفع الشّحناء والتّباغض ، وترفع حمة « 1 » كلّ دابّة حتّى يدخل الصّبيّ يده فم الحنش « 2 » فلا يضرّه ، ويلقى الإنسان الأسد فلا يضرّه ، ويكون الأسد في الإبل كأنّه كلبها ، ويكون الذّئب في الغنم كأنّه كلبها ، ويملأ الأرض إسلاما « 3 » ، ويسلب الكفّار ملكهم ، ولا يكون الملك إلّا للمسلمين ، ويبارك في الأرزاق حتّى أنّ
هامش
( 1 ) حمة العقرب : سمّها وضرّها . ( 2 ) الحنش : كلّ ما يصاد من الطّير والهوام ، والجمع ( الأحناش ) . والحنش أيضا : الحيّة ، وقيل : الأفعى . ( 3 ) هكذا في المخطوط : ( إسلاما ) .