تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
إلى اللّه تعالى ) « 1 » . قال : ( ليس الإيمان بالتّحلّي ولا بالتّمنّي ، ولكن ما وقر في القلب وصدّقه العمل ، من قال حسنا وعمل غير صالح ردّه اللّه تعالى ، ومن عمل صالحا رفعه العمل ) « 2 » . وقرأ أبو عبد الرحمن ( الكلام الطّيب ) « 3 » . وعن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله
( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ )
: [ هو قول الرّجل : سبحان اللّه ؛ والحمد للّه ؛ ولا إله إلّا اللّه ؛ واللّه أكبر ، إذا قالها العبد عرج بها ملكّ إلى السّماء ] « 4 » . وقيل : الكلام الطيب : لا إله إلّا اللّه ، والعمل الصالح : أداء فرائضه ، ومن لا يؤدّي فرضه ردّ كلامه . وجاء في الخبر : [ طلب الجنّة بلا عمل ذنب من الذّنوب ] « 5 » ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : [ لا يقبل اللّه قولا بلا عمل ] « 6 » ، وعلى هذا المعنى قول الشاعر :
لا ترض من رجل حلاوة قوله * حتّى يصدّق « 7 » ما يقول فعال
فإذا وزنت فعاله بمقاله * فتوازنا فإخاء ذاك جمال
هامش
( 1 ) في الدر المنثور : ج 7 ص 9 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن المبارك وعبد بن حميد وابن المنذر ) وذكره . وأخرجه ابن المبارك في الزهد : باب ما جاء في تخويف عواقب الذنوب : الأثر ( 91 ) : ص 30 . ( 2 ) في الدر المنثور : ج 7 ص 10 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه عبد بن حميد والبيهقي عن الحسن ) وذكره . ( 3 ) ينظر : معاني القرآن للفراء : ج 2 ص 367 . وإعراب القرآن للنحاس : ج 3 ص 247 . ( 4 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : ج 9 : الحديث ( 9144 ) عن ابن مسعود . والحاكم في المستدرك : كتاب التفسير : الحديث ( 3642 ) . ( 5 ) في موسوعة الأطراف : ج 5 ص 408 ؛ قال البسيوني : ( ذكره ابن عراف في تنزيه الشريعة ) . ( 6 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية : ج 2 ص 335 من قول قتادة والحسن بلفظ : ( لا يقبل قول بلا عمل ، فمن أحسن العمل قبل اللّه قوله ) . وفي ج 7 ص 32 أخرجه عن سفيان يقول : ( لا يستقيم قول إلّا بعمل ، ولا يستقيم قول وعمل إلّا بنيّة ، ولا يستقيم قول وعمل ونيّة إلّا بموافقة السّنّة ) . وذكره القرطبي على أنه حديث في الجامع لأحكام القرآن : ج 14 ص 330 . ( 7 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 14 ص 329 ؛ قال القرطبي : ( حتّى يزيّن ) .