تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

سورة الجرز

سورة الجرز ؛ يعني السّجدة ؛ مكّيّة ، وهي ألف وخمسمائة وثمانية عشر حرفا ، وثلاثمائة وثمانون كلمة ، وثلاثون آية . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها أعطي من الأجر كأنّما أحيا ليلة القدر ] « 1 » . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا ينام حتّى يقرأها وسورة تبارك .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 2 ) ؛ أي ألم هو تنزيل الكتاب ، لا شكّ فيه أنه تنزّل من رب العالمين ،
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ؛
معناه : يقول أهل مكّة : اختلقه محمّد من تلقاء نفسه ، وليس كما يقولون ،
بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ؛
أي لتخوّف بالقرآن قوما ؛
ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ ؛
لم يشاهدوا قبلك في زمانهم الذي هم فيه رسولا مخوّفا ؛
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
( 3 ) ؛ أي لكي يهتدوا إلى الإيمان . قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ؛
أي في مقدار ستّة أيام من أيام الدنيا ، أوّلها يوم الأحد ،
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ؛
أي استولى عليه ، وقد تقدّم في ذلك في سورة الأعراف . قوله تعالى :
ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ ؛
أي قريب ينفعكم ،
وَلا شَفِيعٍ ؛
يشفع لكم ،
أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ
( 4 ) ؛ أي أفلا تعتبرون . قوله تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ؛
أي يدبر اللّه أمر الدنيا مدّة أيامها ، فينزل القضاء والقدر من السّماء إلى الأرض . قوله تعالى :
ثُمَّ
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 7 ص 325 . ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 502 .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 149 | الطبراني