تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
قوله تعالى :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 ) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
( 18 ) ؛ أي فصلّوا للّه ، على تأويل : فسبحوا للّه ، قال ابن عبّاس : ( جمعت هذه الآية الصّلوات الخمس ومواقيتها ، فوقت المساء يصلّى فيه المغرب والعشاء ،
( وَحِينَ تُصْبِحُونَ )
: صلاة الفجر ،
( وَعَشِيًّا )
: العصر ،
( وَحِينَ تُظْهِرُونَ )
الظّهر ) « 1 » . و قوله تعالى :
( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
أي يحمده أهل السّموات وأهل الأرض ، ويصلّون له ويسجدون . وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قال :
( فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ . . . )
إلى قوله تعالى :
( وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ )
وآخر سورة الصّافّات دبر كلّ صلاة ، كتب اللّه من الحسنات عدد نجوم السّماء ، وقطر المطر ، وعدد ورق الشّجر ، وعدد نبات الأرض . وإذا مات أجرى اللّه له بكلّ حسنة عشر حسنات في قبره ] « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من سرّه أن يكتال له بالقفيز الأوفى فليقل :
( فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ . . . )
إلى قوله تعالى :
( وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ،
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ . . . )
إلى آخر السّورة ] « 3 » . قوله تعالى :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ؛
أي الإنسان الحيّ من النّطفة الميتة ،
وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ،
ويخرج النطفة وهي ميتة من الإنسان الحيّ ، ويقال : يخرج الفرخ من البيضة ، والبيضة من الفرخ ،
وَيُحْيِ الْأَرْضَ ،
بإخراج الزّروع منها ،
بَعْدَ مَوْتِها ؛
أي بعد أن كانت لا تنبت ،
وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ
( 19 ) ، من قبوركم يوم القيامة إلى المحشر ، فإنّ بعثكم بمنزلة ابتداء خلقكم ، وهما في قدرة اللّه تستويان . قرأ حمزة : ( تخرجون ) بفتح التّاء .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 21261 ) . ( 2 ) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 7 ص 298 بإسناد ضعيف . ( 3 ) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 7 ص 298 ، عن أنس ، وفي إسناده بشر بن الحسين ، وهو ساقط ) .