تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( مُنَجُّوكَ )
مخفوضة ولم يجز عطف الظّاهر على المضمر المخفوض ، فما جعل الثّاني على المعنى ، فصار التّقدير : وننجي أهلك ، أو منجون أهلك ) . قوله تعالى :
إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ ؛
أي عذابا بالحجارة ، وقيل : الخسف والحصب ،
بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
( 34 ) ؛ أي بسبب فسقهم ، يروى أنّ تلك القرية كانت مشتملة على سبعمائة ألف رجل . قوله تعالى :
وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها آيَةً بَيِّنَةً ؛
أي آثار منازلهم الخربة وهي ترك ديارهم منكوسة عظة وعبرة ، وأظهر اللّه فيها ماء أسودا نتنا يتأذى الناس برائحته ، وقوله تعالى :
لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
( 35 ) ؛ أي يتفكّرون فيما فعل اللّه بهم فلا يفعلون مثل فعلهم . قوله تعالى :
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً ؛
أي وأرسلنا إلى أهل مدين أخاهم شعيبا ،
فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ ؛
أي وأخشوا البعث الذي فيه جزاء الأعمال ،
وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
( 36 ) ؛ أي لا تعثوا في الأرض بالفساد ،
فَكَذَّبُوهُ ؛
بالرّسالة ،
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ؛
أي الزّلزلة ،
فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
( 37 ) ؛ أي ميّتين باركين على ركبهم . قوله تعالى :
وَعاداً وَثَمُودَ ؛
أي وأهلكنا عادا وثمودا ،
وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ ؛
أي ظهر لكم يا أهل مكّة من منازلهم والحجر واليمن في هلاكهم حيث تمرّون بها ،
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ ؛
القبيحة ،
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ؛
أي فصرفهم عن طريق الحقّ ،
وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ
( 38 ) ؛ أي عقلاء يمكنهم تمييز الحقّ من الباطل ، ويقال : كانوا معجبين بضلالهم يرون أنّهم على الحقّ ، ولم يكونوا كذلك ، والمعنى : أنّهم كانوا عند أنفسهم مستبصرين فيما عملوا من الضّلالة ، يحسبون أنّهم على هدى . قوله تعالى :
وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ ؛
أي وأهلكنا قارون وفرعون وهامان بعد ما جاءهم