تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
متكلّم آمر بالعدل ، تامّ التمييز ،
وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 76 ) ؛ أي دين مستقيم ، وهذا مثل للمؤمن والكافر . قوله تعالى :
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 77 ) ؛ قيل : هذه الآية نزلت جوابا عن سؤال قريش : متى الساعة ؟ وهي ظاهرة المعنى . قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً ؛
أي أخرجكم جاهلين ،
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ ؛
أي خلق لكم الحواسّ التي بها تعلمون نعمته وقدرته ،
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 78 ) . قوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ؛
أي ألم يروا إلى الطير مذلّلات في الهواء ما يمسكهنّ حتى يسقطن على الأرض إلا اللّه
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ ؛
أي دلالات على وحدانيّة اللّه ،
لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( 79 ) . قوله تعالى :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً ؛
أي بيوت المدر والحجر مواضع تسكنون فيها ،
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً ؛
وهي الخيام ،
تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ ،
تخفّ عليكم نقلها وحملها من مكان إلى مكان ، يوم سفركم ويوم إقامتكم ،
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها ؛
وجعل لكم من أصواف الضّأن ، وأوبار الإبل ، وأشعار الماعز ،
أَثاثاً ؛
أي متاعا للبيت من الفرش والأكسية والبسط ،
وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
( 80 ) ؛ أي منفعة تنتفعون بها إلى حين آجالكم . قوله تعالى :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا ؛
أي أشياء تستظلّون بها مثل الأشجار ونحوها ،
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً ؛
وهي الكهوف والغيران يدخلها الناس ليسكنوا فيها من الحرّ والبرد . قوله تعالى :
وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ؛
أي جعل لكم سرابيل يعني القميص من القطن والكتّان والصوف يدفع عنكم الحرّ في الصيف
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 76 | الطبراني