تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
قوله تعالى :
وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ ؛
أي تعقروها ولا تؤدوها ، وذروها تأكل في أرض اللّه ، فإنّكم إن تمسّوها بسوء ،
فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ
( 156 ) . قوله تعالى :
فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ
( 157 ) ، فعقروها واقتسموا لحمها ، فبلغ ألفا وثمانمائة منزل ، ثم أصبحوا نادمين على قتلها ،
فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ ؛
في اليوم الثالث وهو يوم السّبت ، صاح بهم جبريل فماتوا أجمعين ،
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
( 158 ) ؛ أي في إخراج النّاقة من الصّخرة ، وفي إهلاكهم بعقرها علامة وعبرة لمن بعدهم ولم يكن أكثرهم مؤمنين ،
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 159 ) . قوله تعالى :
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ( 160 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 161 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 162 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 163 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
( 164 ) ؛ إلى قوله تعالى
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ
( 165 ) ، ظاهر المعنى . قوله تعالى :
وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ ؛
معناه : أتنكحون الذّكور حراما في أدبارهم ، وتتركون ما أحلّ اللّه لكم من فروج نسائكم ،
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
( 166 ) ؛ أي متجاوزون الحدّ في الظّلم والحرام . قوله تعالى :
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ
( 167 ) ؛ أي لئن لم تسكت يا لوط عن الإنكار علينا وتقبيح أفعالنا لنخرجنّك من أرضنا .
قالَ ؛
لوط :
إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
( 168 ) ؛ أي لمن المبغضين ، والقالي : هو الباغض للشّيء التارك له غاية الكراهة . قوله تعالى :
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ
( 169 ) ؛ أي خلّصني وأهلي من عقوبة أعمالهم الخبيثة حتى لا نراهم ولا نرى أعمالهم الخبيثة ،
فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
( 170 ) ؛ أي خلّصناهم من العذاب الذي وقع بهم ، وقوله تعالى
( فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ )
أي نجّيناه وبناته .