قوله تعالى :
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ ؛
أي قل لهم : ما يصنع بكم ربي وهو لا يحتاج إليكم لولا دعاؤه إيّاكم إلى الإسلام وإلى الطاعة لتنتفعوا أنتم بذلك . وقيل : معناه : أيّ وزن وقدر لكم عند ربي لولا دعاؤكم وعبادتكم إياه . وقيل : معناه : ما يفعل بكم يا أهل مكّة لولا عبادتكم غير اللّه ،
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ ؛
يا أهل مكة ،
فَسَوْفَ يَكُونُ ؛
جزاء تكذيبهم ،
لِزاماً
( 77 ) ؛ أي أسروا وأخذوا بالأيدي . وقيل : أراد به يوم بدر .
واللّزام بنصب اللام مصدرا أيضا . والخطاب بقوله
( فَقَدْ كَذَّبْتُمْ )
يا أهل مكّة ؛ أي إنّ اللّه دعاكم بالرّسول إلى توحيده وعبادته ، فقد كذبتم الرسول ، ولم تجيبوا دعوته ، فسوف يكون تكذيبكم لزاما يلزمكم فلا تعطون التّوبة ، فقتلوا يوم بدر واتّصل بهم عذاب الآخرة .
آخر تفسير سورة ( الفرقان ) والحمد لله رب العالمين