تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إذا دخلتم بيوتكم فسلّموا على أهليكم ، وإذا طعمتم طعاما فاذكروا اسم اللّه عليه ، فإنّ الشّيطان إذا سلّم أحدكم لم يدخل بيته ، وإذا ذكر اسم اللّه على طعامه قال لجنده من الشّياطين : لا مبيت لكم ولا عشاء ، وإن لم يسلّم حين يدخل بيته ولم يذكر اسم اللّه على طعامه ، قال الشّيطان لجنده : أدركتم العشاء والمبيت ] « 1 » . قوله تعالى :
تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً ؛
أي افعلوا ذلك تحيّة أمركم اللّه بها ، لكم فيها البركة والمغفرة والثواب ،
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ ؛
أي هكذا بيّن اللّه لكم الدلالات والأحكام ،
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 61 ) ؛ أي لكي تعقلون . قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ ؛
في الآية ثناء على المؤمنين ، وإذا كانوا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في أمر جامع ؛ أي في أمر طاعة يجتمعون عليه لحقّ الجمعة وصلاة العيدين والجهاد وأشباه ذلك ،
لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ .
قال المفسّرون : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صعد المنبر يوم الجمعة ، وأراد الرّجل أن يخرج لطاعة أو عذر ؛ لم يخرج حتّى يقوم بحيال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حيث يراه ، فيعرف أنّه إنّما قام ليستأذن ، فيأذن لمن يشاء منهم . قال مجاهد : ( وإذا أذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيده ) « 2 » . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
نزلت في عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه حين استأذن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في الرّجوع من غزوة تبوك إلى
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد في المسند : ج 3 ص 383 . ومسلم في الصحيح : كتاب الأشربة : الحديث ( 103 / 2018 ) . وابن ماجة في السنن : كتاب الدعاء : الحديث ( 3887 ) . وأبو داود في السنن : كتاب الأطعمة : الحديث ( 3756 ) . ( 2 ) ذكره الطبري في جامع البيان : مج 10 ج 18 ص 233 .