تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وقوله تعالى :
إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها ؛
أي إذا أخرج يده من هذه الظّلمات لم يرها ولم يقارب أن يراها من شدّة الظلمات ، فكذلك الكافر لا يبصر الحقّ والهدى . وقوله تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
( 40 ) ؛ أي من لم يهده اللّه فما له من إيمان ، ومن لم يجعل اللّه له نورا في الدّنيا ، فما له من نور . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : [ إنّ اللّه تعالى خلقني من نوره ، وخلق أبا بكر من نوري ، وخلق عمر وعائشة من نور أبي بكر ، وخلق المؤمنين من أمّتي من نور عمر ، وخلق المؤمنات من أمّتي من نور عائشة . فمن لم يحبّني ويحبّ أبا بكر وعمر وعائشة ؛ فما له من نور فينزل عليه ، ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور ] « 1 » . قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ ؛
معناه : ألم تعلم ؛
أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ ؛
أي ينزّهه ؛
مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من العقلاء وغيرهم ، وكنّى عن الجميع بكلمة
( مَنْ )
تغليبا للعقلاء على غيرهم . وقيل : أراد بالآية العقلاء ، وهذا عموم أراد به الخصوص في أهل الأرض وهم المؤمنون . قوله تعالى :
وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ؛
أي ويسبح له الطير باسطات أجنحتها في الهواء ، والبسط في اللغة : الصّفّ « 2 » ، والصّفّ في اللغة هو البسط ، ويسمّى القديد صفيفا لأنه يبسط . وخصّ الطير بالذّكر من جملة الحيوان ؛ لأنّها تكون بين السّماء والأرض ، وهي خارجة عن جملة من في السّموات والأرض . قوله تعالى :
كُلٌّ ؛
أي كلّ من هؤلاء ،
قَدْ عَلِمَ ؛
اللّه ؛
صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ .
قال المفسّرون : الصلاة لبني آدم ، والتسبيح عامّ لما سواهم من الخلق . وفيه وجوه من التأويل :
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي في التفسير : ج 7 ص 111 ، عن أنس ، وفي إسناده متهمون . وذكره السيوطي في ذيل اللآلي : ج 1 ص 50 ، فالحديث موضوع . ( 2 ) ( الصف ) سقطت من المخطوط .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 441 | الطبراني