تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه التّوفيق والإعانة

سورة الكهف

سورة الكهف مكّيّة غير آيتين منها
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
إلى آخرهما ، وعدد حروفها ستّة آلاف وثلاثمائة وستّون حرفا ، وكلماتها ألف وخمسمائة وسبع وسبعون كلمة ، وآياتها مائة وعشر آيات عند الكوفيّين ، وأحد عشر عند البصريّين .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ ؛
أي الذي أنزل على عبده محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن ؛
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
( 1 ) ؛ أي لم يجعله ملتبسا لا يفهم ، ومعوجّا لا يستقيم . قوله تعالى :
قَيِّماً ؛
أي مستقيما عدلا ؛ أي مستويا قيما على الكتب كلّها ناسخا لشرائعها . قوله تعالى :
لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ ؛
أي لينذر العبد الذي أنزل عليه الكتاب بأسا شديدا ؛ أي لينذر الكفّار عذابا شديدا من عند اللّه . قوله تعالى :
وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً
( 2 ) أي ثوابا حسنا في الجنة ؛
ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
( 3 ) ؛ أي مقيمين في ذلك الأجر خالدين فيه . قوله تعالى :
وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
( 4 ) ؛ وهم قريش واليهود والنصارى ، فإنّ قريشا قالوا : الملائكة بنات اللّه ، واليهود قالوا : عزير ابن اللّه ، والنصارى قالوا : المسيح ابن اللّه . قوله تعالى :
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ ؛
أي هم وآباؤهم كلّهم مقلّدين ليس لهم على ذلك بيان ولا حجّة ، بل قالوا جهلا . قوله تعالى :
كَبُرَتْ